Catégorie : المغرب

  • المغرب لحد اليوم رهينة في يد فرنسا تابع لها اقتصاديا و سياسيا و ثقافيا

    استقلال المغرب واحد من المواضيع التاريخية لي يلفها الكثير من الغموض في العصر الحديث للبلاد كثير من المغاربة مازال معارفين حقائق و تفاصيل هذا الحدث المهم من غير ديك الاسطوانة لي تكرر كل سنة في نشرة الاخبار او ما يدرس في المدارس وحتى الباحث عن معرفة مادار بين السلطات الفرنسية و ممثلي الحركة الوطنية في الاسبوع الاخير من شهر غشت سنة 1955 في منتجع اكس ليبان مازال طي الكتمان من غير السماح بعودة السلطان من منفاه و الدعوة لتشكيل حكومة مغربية تمهيدا لخروج فرنسا من المغرب.

    لكن ما حدث بعد الاستقلال غادي يأكد بلي كانت هناك صفقة تحت الطاولة تسمح بالحفاظ على المصالح الاقتصادية الفرنسية بالمغرب وهذا مغاديش يتحقق الا بوجود نخبة سياسية من حزب الاستقلال اساسا تعاونت مع ولي العهد الحسن الثاني للقضاء على جيش التحرير لي رفض بشكل قاطع الحصول على استقلال منقوص هذه النخبة هي و الاسرة الشريفة حصلت على امتيازات ضخمة من شركات و اراضي و حقوق استغلال و مأذونيات و زيد و زيد و مازال تورت تلك الامتيازات و المناصب لابناءها لحد اليوم.

    المهدي المنجرة اعتبر اتفاقية اكس ليبان خيانة و محمد بن عبد الكريم الخطابي في رسالته الشهيرة رفض كذلك تفاوض المغرب و تونس مع المحتل و دعا الى الوقوف مع الجزائر و كان يحلم بمغرب كبير… المهدي بن بركة صرح قبل ما يتغتال بلي خدا اكبر قالب فحياتو ملي شارك ووقع على الاتفاقية.

    المعلوم عند الجميع ان البلد اخد استقلال صوري و ناقص و بالتقسيط المريح مازلنا لحد اليوم ندفع تكاليف غالية لاخطاء فادحة ارتكبت في ذلك الوقت مشكل الصحراء لي عمرو غادي يتحل خسر فيه الشعب دمو و قوت يومو من السبعينات الى اليوم مليارات الدولارات مشات في التسلح. كان ممكن يكون المستقبل احسن لولا اطماع شخصية ضيقة المغرب لحد اليوم رهينة في يد فرنسا تابع لها اقتصاديا و سياسيا و ثقافيا…

  • الأرقام الحقيقية للمداخيل التي يجنيها المكتب الشريف للفوسفاط من بيعه لهذه المادة .

    سعيد سراغنة

    مداخيل الفوسفاط 13 مليار سنتيم كل يوم، بمعنى أنها قادرة على مسح الفقر من المغرب تقرير أمريكي: مدير ocp في المغرب يتقاضى راتبا يفوق أضعاف ما يتقاضاه رئيس الصين الشعبية العظيمة.

    – كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن ما أسمته الأرقام الحقيقية للمداخيل التي يجنيها المكتب الشريف للفوسفاط من بيعه لهذه المادة .

    ونشرت صحيفة “نورثيرن مينر” الأمريكية المتخصصة في المعادن مقالا كذبت من خلاله كل الأرقام التي يتم الإعلان عنها بشكل دوري حول مداخيل المغرب من الفوسفاط، ونسبة الأرباح التي يجنيها أول مصدر للفوسفاط في العالم .

    الصحيفة الأمريكية ، أكدت أن مداخيل ثاني منتج للفوسفاط بعد الصين فقط في 6 أشهر تفوق 2,5 مليار دولار، و ما تقدمه الإدارة من معلومات للمغاربة عن أرباحها قد يكون غير صحيح بسبب تهرب المسؤولين المغاربة من إدراج الشركة الشريفة للفوسفاط بالبورصة لتبقى الأرقام سرية.

    وأكدت الصحيفة، أن المغرب مؤهل لتغطية حاجيات العالم من الفوسفاط ل700 عام باعتباره المصدر الأول لهذا المعدن، وذلك بالإعتماد على أحدث التقنيات التي ستمكن من خفض تكلفة الإنتاج.

    وإستغربت الصحيفة ذاتها من التناقض بين مداخيل الفوسفاط ومعاناة المغاربة من الفقر، “بل الأكثر أن الفلاحين المغاربة لا يستطيعون اقتناء الفوسفاط لأراضيهم” على حد قول الجريدة الواسعة الانتشار في صفوف المهتمين بالثروات الطبيعية في العالم ….

    كفى من الفساد …

    كفى نهبا لهذا الوطن ..

    كفى تفقيرا لهذا الشعب

  • تجمع الريفيين ببلجيكا : بيان للراي العام

    يتابع تجمع الريفيين ببلجيكا بقلق كبير اعتقال ومتابعة الناشط محمد الاحمدي أحد داعمي الحراك في بلجيكا. ويأتي هذا الاعتقال في سياق التصعيد الممنهج للدولة المغربية بفرض حصار شامل على الريف ومنع كل مظاهر الاحتجاج والتجمعات التي يضمنها الدستور المغربي والمواثيق ذات الصلة بحقوق الانسان التي صادق عليها المغرب، كما يأتي في سياق التصعيد الغير المبرر ضد المعتقلين وذلك بتشتيتهم والزج بهم في السجن الانفرادي( الكاشو) وعزلهم عن ذويهم والعالم الخارجي لمدة 45 يوما.

    ويعتبر هذا الاعتقال وطبيعة التهم الموجهة للاحمدي سابقة في اوروبا بعد اعتقال الناشط « الوفي قجوع »، لان جميع الأنشطة التي مارسها او شارك فيها الاحمدي ورفاقه في بلجيكا مشروعة ومحمية بل مضمونة من طرف القوانين البلجيكية والاوروبية.

    ونظراً للأهمية القصوى التي نعيرها لقضية الأحمدي فإن أعضاء تجمع الريفيين ببلجيكا عقدوا آجتماعاً طارئاً يومه الثلاثاء 12 نونبر 2019 خلص إلى ما يلي :

    – تضامننا المبدئي واللامشروط مع الأخ والرفيق محمد الأحمدي، معتبرين آعتقاله ومتابعته آعتقالا لنا جميعاً.

    – إدانتنا لهذا الإعتداء اللاقانوني،الذي يكرس مبدأ التخويف والترهيب في حق نشطاء الحراك المقيمين خارج المغرب ومنعهم بطريقة تعسفية من زيارة ذويهم مما سيساهم في تأزيم الوضع الإجتماعي والإقتصادي للريف اكثر .

    – مطالبتنا بإسقاط كل التهم الباطلة في حق الأخ محمد الأحمدي والكف عن متابعة نشطاء الحراك بالداخل والخارج.

    – نجدد نداء الوحدة وفق ثوابت الحراك إلى كافة أحرار وحرائر بلجيكا لضمان الرد المناسب على آعتداءات المخزن المتكررة والظالمة في حق أنشطتنا السلمية والمشروعة .

    – مراسلة وزارة الخارجية البلجيكية وكذا الفرق البرلمانية البلجيكية في قضية الأحمدي محمد والوافي قجوع.

    – خوض كل الأشكال الإحتجاجية والنضالية المشروعة ضد هذا النوع من التطاول على حقوق النشطاء بالخارج.

    تجمع الريفيين ببلجيكا

    بروكسيل 12 نونبر 2019

  • الأستاذ عبد الجليل طليمات يقصف التامك من جديد.

    « .لا حياء لدى المندوب العام لإدارة السجون:

    يدافع عن الظلم بكل وقاحة بحجة « أن العقوبات التي اتخذت في حق السجناء الستة المعتقلين بالسجن المحلي “راس الماء” بفاس “منصوص عليها في القانون المنظم للمؤسسات السجنية »

    أنه منفذ غبي لتعليمات المخزن باسم الدفاع عن الوطن ويقر في مضمون حديثه الذي يرد فيه على طليمات بالسبب الحقيقي في أنتقام المخزن من قيادي حراك الريف حيث يسائله : « إذا كان من الممكن أن يكون هناك وجود للشعور بالانتماء إلى الوطن لدى من فسخ البيعة وطالب بإسقاط الجنسية المغربية عنه »

    وأنا أسأل هذا  » الإنفصالي السابق » الذي يقول أنه عاد لجادة الصواب بعد أن أدى الضريبة:
    1) هل من طالب بشكل سلمي بالحق في العيش الكريم يعتبر خائن للوطن؟

    وأضيف:

    2) المطالبة بإسقاط الجنسية المغرية هي نتاج لسنوات من السجن الظالم والمعاملات القاسية في حق هؤلاء الأبرياء الذين قرر المخزن معاقبتهم عقابا شديدا حتى لا تشرأب ٱعناق أخرى في ربوع الوطن الفقيرة مطالبة بحقوقها فأوكل لجلادين وأغبياء مثلك القيام بتنفيذ تعليماته .

    3) لو كان لذيك ذرة من الحياء، كنت صمتت بدل أن ترد على رفيق دربك في السجن سابقا »

  • الأرقام الحقيقية للمداخيل التي يجنيها المكتب الشريف للفوسفاط من بيعه لهذه المادة .

    سعيد سراغنة

    مداخيل الفوسفاط 13 مليار سنتيم كل يوم، بمعنى أنها قادرة على مسح الفقر من المغرب تقرير أمريكي: مدير ocp في المغرب يتقاضى راتبا يفوق أضعاف ما يتقاضاه رئيس الصين الشعبية العظيمة.

    التحليل السياسي

    – كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن ما أسمته الأرقام الحقيقية للمداخيل التي يجنيها المكتب الشريف للفوسفاط من بيعه لهذه المادة .

    ونشرت صحيفة “نورثيرن مينر” الأمريكية المتخصصة في المعادن مقالا كذبت من خلاله كل الأرقام التي يتم الإعلان عنها بشكل دوري حول مداخيل المغرب من الفوسفاط، ونسبة الأرباح التي يجنيها أول مصدر للفوسفاط في العالم .

    الصحيفة الأمريكية ، أكدت أن مداخيل ثاني منتج للفوسفاط بعد الصين فقط في 6 أشهر تفوق 2,5 مليار دولار، و ما تقدمه الإدارة من معلومات للمغاربة عن أرباحها قد يكون غير صحيح بسبب تهرب المسؤولين المغاربة من إدراج الشركة الشريفة للفوسفاط بالبورصة لتبقى الأرقام سرية.

    وأكدت الصحيفة، أن المغرب مؤهل لتغطية حاجيات العالم من الفوسفاط ل700 عام باعتباره المصدر الأول لهذا المعدن، وذلك بالإعتماد على أحدث التقنيات التي ستمكن من خفض تكلفة الإنتاج.

    وإستغربت الصحيفة ذاتها من التناقض بين مداخيل الفوسفاط ومعاناة المغاربة من الفقر، “بل الأكثر أن الفلاحين المغاربة لا يستطيعون اقتناء الفوسفاط لأراضيهم” على حد قول الجريدة الواسعة الانتشار في صفوف المهتمين بالثروات الطبيعية في العالم ….

    كفى من الفساد …

    كفى نهبا لهذا الوطن ..

    كفى تفقيرا لهذا الشعب

  • الوطنية للفقراء والكرمومة للشيخات!

    أحد الأصدقاء طلب مني كتابة قصص قصيرة أجدى من النفخ في قربة مثقوبة (كما يقول المصريون) لأن واقعنا يأبى إلا أن يزداد سوء بعد سوء.

    سأستجيب للصديق و أحكي قصة قصيرة مؤلمة.

    حكاية 30 ألف شهيد، 2400 أسير عسكري ومدني، وحوالي 700 مفقود صدقوا يوما نداء الوطن و طاروا للدفاع عن رماله.

    قضت محكمة لاهاي بوجود روابط بيعة بين الصحراء و المغرب، لكن ذات المنتظم الدولي لا يزال يعتبر البوليساريو الممثل الشرعي الوحيد للصحراويين، واضعا الصحراء في خانة تصفية الاستعمار إلى جانب كالدونيا الجديدة، التي اختار سكانها قبل سنة البقاء تحت سيادة فرنسا بعد استفتاء تقرير مصير.

    بين البيعة أو الاستقلال ضاعت أرواح عشرات الآلاف و ضُيعت حقوق مئات الآلاف و ذهبت خيرات الصحراء لمن لا يستحق.

    تماما كوعد بلفور، أعطا من لا يملك من لا يستحق، و سحق الشعب في المنتصف كما كان الدأب. أمهات و زوجات يخرجن كل مناسبة بدموع يستجدين سنتيمات من دولة أدارت ظهرها لمن حارب كي تكافئ من خان. دولة تستجدي دعم الخارج بديلا عن شرعية الداخل.

    أجمل بلدان العالم قد يكون البلد الوحيد الذي ترتفع فيه أسهمك كلما أعلنت تمردك (خرجتي عينيك) ، و تُركل كلما جددت بيعتك و ولاءك للوطن. كامونيون نحن حكومة و شعبا و دولة، أليس كذلك، بل هو كذلك!

    30 ألفا شاب سُحقت عظامهم ب »الأورغن ستالين » و « الكلاشينكوف » و سام 6 حين كان قادتهم يحتسون ما لذ من مشروبات الطاقة و الروح، بعيدا عن خطوط النار بآلاف الكيلومترات.

    قاتلوا مؤمنين أنهم يحاربون لأجل وطن يعطيهم 800 و 900 درهم، لتستقر الأوضاع و يرجع الخونة ظافرين بالمناصب، يستثمرون في مناطق (الداخيل)…حتى إن انقلبت الآية و (فار التنور) و حكم الانفصاليون، وجدوا أنفسهم في سلام و أمان: استثمار في الشمال، جنسية إسبان و رقم حساب يتكفل بملئه أجمل الأوطان.

    في أمريكا، قاتل جون ماكين في فيتنام و سُجن ست سنوات، لكن بعد العودة تبؤ مناصب في الكونغرس و وصل أرقى الوظائف حتى نافس في انتخابات الرئاسة مرتين متتاليتين.

    في المغرب، حارب طيار و جندي و ضابط مدفعية… أُسقطت طائرات و حرقت دبابات ليظل أبناء الشعب أسرى 30 سنة إلى أن شعرت البوليساريو بثقل الحمل، فعاد الجمع (2400) يقبلون تراب الوطن، قبل أن يذوقوا هراوته أمام برلمان (النوام) مطالبين بتغطية صحية ب جوج دريال…

    لا ضير في استدعاء الشيخة الجرافة صاحب أكبر مؤخرة للاحتفال بحدث كبير كالمسيرة الخضراء…مقابل الملايين المملينة، فالكبير لا يناسبه سوى الكبير…كما يعتقد المنتخبون و رجال السلطة.

    أما المواطن، من قاتل و قُتل فله الفُتات، سيارة إسعاف هبة من الجهة، كيس دقيق و كيلو « لحمة » كي يستمر في « ملئ الفراغ »…

    مليارات فريق « عرب افريقيا » ضد « شُراف العالم » كانت لتوفر لمستشفى الحسن بن المهدي أجهزة و أطباء يكفلون كرامة المواطنين، فلا يفترشون تراب المستعجلات ك »الكلاب »…و الوصف للبيان لا للمقارنة…فكرامة المواطن (على راسنا و عينينا).

    كانت مليارات الشيخات و البلطجية (العرص محمد رمضان) لتوفر لمستشفى « الحسن الثاني التخصصي » أجهزة سكانير تتعطل بالثلاثة أسابيع فتقي المساكين حر الخضوع لاستشارات العيادات (يشتغل بها نفس أطباء الحسن الثاني سوايع إضافية في أكبر تجارة في البشر)…

    حينها، وفقط، سيخرج المواطنين هاتفين بالوطن حاملين أعلامه، دون الحاجة لكسوة أبناء الداخيل بملاحيف الصحراء، رشوة الأعيان، إغراء المسئولين ب (تريبل صولد ماشي غير الدوبل) أو زيادة الشحمة في مؤخرة الشيخات.
    للقصة بقية.

    أيوب رضواني

  • الديمقراطية تفترض أن لا يترك مصير بلد باكمله بيد شخص واحد

    يشعر المغاربة وكأنهم في دوامة، بداياتها واقع سياسي و اقتصادي و اجتماعي متازم ونهاياتها لا يعلمها إلا الله، ما نعيشه من انكسارات هو نتيجه حتميه لمسار طويل استمر عقوداً أدى الى إضعاف مؤسسات الدولة و حوَّل المغرب الى دولة هجينة لا تحمل من الديمقراطية إلا الشكل بينما ظل مضمونها استبداديا محضا، فالديمقراطية تفترض أن لا يترك مصير بلد باكمله بيد شخص واحد مهما كان ذلك الشخص ذكياً و حكيما.

    لا يسعى المغاربة إلى تغيير النظام بقدر ما يسعون إلى تغيير النهج الذي يسير عليه النظام و تغيير ترتيب الاولويات التي يبدو أنها تتعارض مع ما يحتاجهُ المغرب ويريدُه الشعب، و يكفي الرجوع إلى التعديل الحكومي الأخير الذي صدم معظم المغاربة كونه جاء مؤشراً على غياب نية حقيقية لإصلاح الأمور و تفعيل المطلب الشعبي الأساسي في تفعيل المحاسبة تمهيدا لإرساء معالم دولة الحق و القانون و الموسسات.

    يتسأل معظم المغاربة عن الأسباب وراء سعي النظام إلى الإلتفاف على المطالب الشعبية الواضحة عوضاً عن حل مشاكل البلد بطريقة مباشرة، يتساءلون عن الحكمة في الإستمرار في الخطأ عوضاً عن وقفه، وحصر الجهود فقط في معالجة الاثار السلبية لمسلسل الأخطاء ، ناهيك عن الكلفة المادية والمعنوية المترتبة على ذلك، يتساءلون عن صدق نوايا الدولة في تعاملها مع التحديات السياسية والإقتصادية و التنموية والإجتماعية التي تعصف بالمغرب، بينما يبدو أن جُلٓ إهتمامها ينحصر في التعامل مع التحديات الأمنية كما يظهر جليا في قوانين المالية.

    المغرب مُقبل على تحديات مصيرية تخص واقع البلاد ومستقبلها ولا يجوز أن يكون القرار في هذه الحالة بيد شخص واحد محاط بمسؤولين لا مرجعية شعبية لهم وكل ما يملكون هو رضا الحاكم عليهم. محاولة تحسين صورة النظام في المغرب من خلال حملات إعلامية لن يشكل بديلا عن ماهو مطلوب من تغيير في نهج الحكم تمهيدا لإرساء دولة القانون و المؤسسات لا دولة الأشخاص و الغضبات.

    جواد المسعودي

  • فصول الميركاتو…

    حسب المتمنيات الدستورية, ‘‘تعمل الأحزاب السياسية على تأطير المواطنين و تكوينهم السياسي و تعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وتساهم في التعبير عن إرادة الناخبين و المشاركة في ممارسة السلطة على أساس التعددية و التناوب بالوسائل الديمقراطية’‘. متمنيات لا زالت بعيدة المنال, حسب تقرير مؤسسة ‘‘أفروبارومتر’‘, يأتي المغرب في المركز ما قبل الأخير ضمن أسوأ الدول التي لا تتق شعوبها في الانتخابات. بل فينا من يعمل على تشويهها بعد انتشار المصوتين بأوراق انتخابية بألوان نقدية!

    -’‘الرصيد’‘, بين التاريخي و المالي

    خلال المؤتمر الجهوي السادس المنعقد بالرباط, طالب محمد كسوس عضو المكتب السياسي الاتحادي ب’‘ إعادة توزيع السلط بين مختلف مؤسسات الدولة’‘, من خلال ‘‘ميثاق جديد يحدد بوضوح مسؤولية عاهل المملكة, الوزير الأول وأعضاء الحكومة’‘.
    ليست هذه المرة الأولى التي يطالب فيها حزب بنبركة و بوعبيد بميثاق مع المؤسسة الملكية, عوض الاحتكام إلى دستور يوزع السلط ويحددها بين كل التنظيمات الحزبية, النقابية و المهنية حسب النتائج الانتخابية. إلا إذا كان ‘‘التوافق التاريخي’‘ يعني في نظرهم تحصيل فوائد ‘‘الرصيد التاريخي’‘, معتبرون أنهم كيتخلصو على ماضي سياسي هم غير مسؤولين على حاضره الاقتصادي و الاجتماعي.

    كل حسب تراجع ثقله في موازين القوى الريعية, لم يبقوا وحدهم في سوق المزايدة ب’‘الإصلاحات الدستورية من اجل ملكية برلمانية’‘. فقد طالب المصطفى الرميد (منذ 2004 في حوار إلى جانب عبد الحميد أمين) بملكية تسود و لا تحكم. بل في عز رئاسة بيجيدية حكومية, نشر الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية ( يوليوز 2018 ) تسجيلا للمداخلة التي ألقاها البرلماني والقيادي عبد العالي حامي الدين خلال أشغال ندوة الحوار الداخلي. قال خلالها إن ‘‘ المؤسسة الملكية في شكلها الحالي معيقة للتقدم وللتطور وللتنمية وإذا لم تتغير لن يكون مفيدا لها وللبلد’‘. وأضاف :’‘ أومن أنه إذا كان لم يحصل تغيير في شان النظام الملكي فانه لن يكون مفيدا لا للملكية نفسها ولا للبلد. لذلك يجب أن نساهم في تغييره على ضوء مرجعية مكتوبة’‘… و عند كلامه عن ‘‘ إصلاح النظام السياسي’‘ يرى ‘‘ في جوهره إصلاح النظام الملكي بالطرق السلمية عن طريق المفاوضات’‘. مؤكدا أن ‘‘حزب العدالة والتنمية يملك تفويض شعبي يسمح له بالدخول مباشرة في مفاوضات مع الملكية حول طاولة مستديرة على غرار ما وقع في اسبانيا من أجل تحقيق الانتقال الديمقراطي’‘ …

    متى و كيف كان للحزب كل هذا التفويض؟

    بدوره, اعتبر عبد الإله بن كيران أن العدالة والتنمية واجهت لوحدها عواصف الخريف العربي. كأن ذاكرة اللامبة انطفأت عن ذكر ما قامت به المؤسسة الملكية عند استثمار رصيدها الديني و التاريخي و الإصلاحي الدستوري لجعل البلد في مأمن من الدخول للمجهول.

    عدة ‘‘ثورات’‘ عربية انتهت في حضن العسكر. على ذكر ما سمي تجازا بالربيع العربي, هناك فرق شاسع بين الثورة وفتنة, بين إرساء الديمقراطية أو فتح المجال, بإسم أوكلوقراطيةL’oclocratie (حكم الجماهيرأو الحشود), للانتهازية العسكرية أو الشعبوية أو الغوغائية الجهادية الظلامية. أي ربيع في ليبيا المنقسمة لمساندة جنرال متقاعد يريد الرجوع إلى نقطة انطلاق العسكرة القدافية؟ و أي ربيع في ‘‘أم الدنيا’‘ المضطرة للذهاب إلى صناديق الاقتراع لإرجاع الرئاسة العسكرية؟ و أي ربيع سوري يقتل أطفالا و يشرد شعبا تحت نيران فصائل تحارب لحساب مصالح خارجية؟ شعوب تؤكد ما كتبه فيكتور هيكو عن ‘‘شقاء يدفع بالشعب إلى الثورة, لكن الثورة قد ترجع بالشعب إلى شقائه.’‘مضيفا أنه ‘‘غالبا, الشعوب تخونها الحشود’‘ ! Souvent la foule trahit le peuple

    -’‘أرض الله الواسعة’‘

    قليلا ما نسمع عن الاستقالة في الأحزاب و المركزيات النقابية, لكن غالبا ما اعتادت على الترحال بينها أو الرحيل منها نحو ‘‘أرض الله الواسعة’‘. مع استثناءات تؤكد القاعدة, أشهرها مغادرة محمد عابد الجابري للمكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي, بعدما عاين تناقض سوء التدبير المالي للجريدة الاتحادية مع ما كانت تكتبه حول ‘‘الفساد المالي و الإداري’‘. كما انسحب مصطفى القرشاوي لاحتجاجه على تدبير الانتخابات التشريعية 1977 من طرف قيادة الاتحاد الاشتراكي.

    في حالات أخرى, أدت المغادرة الطوعية للمركزية الحزبية أو النقابية إلى فتح وكالة فرعية. ليس من أجل قناعات برنامجية, بل لدخول الحلبة الانتخابية من موقع المحسوبين على ‘‘زعماء’‘ أحزاب’‘ العديد منها يشبه الجيوش المكسيكية, جنرالاتها أكثر من جنودها!
    في الديمقراطيات الغربية, رأينا وزراء يقدمون استقالتهم لمجرد شراء أشياء تافهة على حساب المال العام, أو بمجرد فتح أعمدة الجرائد لأفعال مسيئة لصورة أحوالهم الشخصية. عندنا, تحت إشراف مؤسسة ‘‘أنابيك’‘ anapec الرسمية, دفع ثلاثون ألف مرشح للعمل بعرض البحر 900 درهم للراس لشركة إماراتية تخلت عنهم بدون إرجاع الملايين المحصل عليها وبدون محاسبة – و لو سياسية – لوزير الشغل والتضامن الذي قبل ترقيته بعد بضع شهور لدرجة وزير أول!.

    وعلى وقع فضائح الشكولاطة والكراطةوخلط العمل العمومي بالزواج الحكومي, اكتفى الوزراء الثلاث بقبول إعفاءهم دون تقديم استقالتهم, حتى يضمنوا معاشهم دون الابتعاد عن الاستفادة من مناصب معوضة بتمثيلية برلمانية أو رئاسة جماعية ترابية. فسياسويونا, مهما استقالوا أو أقيلوا أو ‘‘زلزلوا’‘ , لا يذهبون بعيدا عن منابع المنافع! ربط السؤولية بالمحاسبة لا يمكنه أن ينحصر في مسائلة بدون متابعة.

    بل لا يخرجون عن حوار مسرحية بحاطية, على غرار عبد الإله بن كيران الذي قال أكثر من مرة إنه فكر في استقالة أبدا لم يقدمها, أو ادعاء إلياس العماري أنه سيفضح من ‘‘ ذبحوا الدستور’‘ ثم جْمع و طْوى, أو حميد شباط الذي هدد بمقاطعة الانتخابات ثم دخلها و معه كل الفاميلة, أو إدريس لشكر حين عبر عن غضبه من نتائج الانتخابات الجهوية بسبب من’‘ يهندس و يفصل في المشهد السياسي’‘ ثم سكت عن الكلام المتاح.

    – تشي كيفارا و المرشدون

    كما لكرة القدم ميركاتو آخر الصيف و آخر السنة, هناك رحل داخل نفس الغرفة ورحل بين غرفتي البرلمان, و رحل نحو الجهة الغالبة المساندة للرئاسة الجماعية. كما يعاد فتح الحزب الغفور الرحيم للراجعين للحبيب الأول, بعد تجولهم بين الأحزاب, بشعار ‘‘ تبدال المنازل راحة’‘. ليبقى الرقم القياسي بحوزة رئيس فريق سابق للحركة الشعبية بمجلس النواب, تمكن ست مرات من قليب الفيستة.

    خلال 30 سنة نيابية, مر ميلود الشعبي من حزب البيئة و التنمية المستدامة إلى حزب الاستقلال ثم إلى العدالة والتنمية, قبل حمل قميص حزب التقدم والاشتراكية. لتمر كل الرحلات بدون حرج, مادام قد اعترف أنه ‘‘غير محتاج للحزب, لأن الأحزاب السياسية هي اللي محتاجة لي’‘!

    لا عجب إذن أن يبرر ولد العروسية المراكشي ترشيحه بلون الاتحاد الاشتراكي بكونه ‘‘اللون الوحيد الذي وجدته بعد نفاد لوكوات (logos) الأحزاب الأخرى’‘. و قبله برر بوعزة يْكْنْ تزكيات الإتحاد الديمقراطي لترشيحات غير مقنعة بكون ‘‘الناخبين يختارون الأشخاص و ليس البرامج أو الأحزاب, لأن البرامج تتشابه كلها في آخر المطاف’‘.

    تقبل الأحزاب ترشيح كل وافد جديد على دائرة انتخابية مربوحة, مادام الهدف هو الحصول على فريق برلماني أو رئاسة جماعية أو جهوية, تضمن دخول الحلبة السياسوية, و لو بنماذج بشرية لا يهمها البحث عن أنجع النماذج التنموية. مادامت اللعبة الانتخابية مفتوحة لمن ليس لهم حتى الشهادة الابتدائية, من أجل سلطات موسعة بتمثيلية تزداد نسبية و تقل شعبية.
    أحيانا, تدّعي أشباه ‘‘النخب’‘ السياسية الحزبية, النقابية, الحقوقية أو الجمعوية أنها لاصْقة في مناصبها لحماية المؤسسات, بما فيها الملكية. يوهمون و يتوهمون أنهم لو غادروا ‘‘الزعامة’‘, سيتركون الفراغ لمؤسسات غير قادرة على ملأه. إنها تبريرات لإقبار التداول والتناوب و فتح الفرص للكفاءات الصاعدة. لأن ‘‘الرهانات التي يواجهها المغرب كبيرة و المرحلة تتطلب أن نجعل المغرب بلدا للفرص و ليس للانتهازيين’‘, كما حذر الملك في خطاب الافتتاح لدورة تشريعية.

    كيف يمكن إرجاع الثقة في ‘‘مسلسل’‘ انتخابي ‘‘ممثلوه’‘ هم أول المشككين في نوايا السيناريو و لقطات الإخراج؟ عندما صرح رئيس الحكومة أمام دويه بيجيديين: ‘‘لا أشك في أن هناك من سيجمح الناس بالمال و الإغراءات و سيتكئ على الإدارة لكي ينجح’‘. أو حين يربط نبيل بن عبد الله, ‘‘ استقرار المغرب باستقلالية الأحزاب السياسية’‘, معتبرا أن ‘‘الخيار الوحيد الذي يجب اتخاذه في المغرب هو ترك المؤسسات والأحزاب تشتغل بشكل حر ومستقل و فتح المجال لتنافس حقيقي دون تدخل من الدولة ‘‘.

    هذا ممكن لو أن أشباه النخب لم تستغل الخلط بين أوراق انتخابية و أوراق مالية. مع عزوف الأغلبية الصامتة المؤدي إلى المزيد من إضعاف التمثيلية. بعدما أدى تخفيض عتبة النمط الاقتراعي إلى احتساب أقل الناخبين وعيا وحسّا وطنيا و أكثرهم احتياجا, ضمن أصغر قاسم مشترك يقدم أقل المنتخبين نزاهة و كفاءة !استطاع ‘‘مستثمرو’‘ الانتخابات تغيير ‘‘فلسفة’‘ الاقتراع باللائحة, بعد تحويله لاقتراع أحادي, باستخدام من يقبلون تسخيرهم كأرانب سباقات ألعاب القوي, يجرون متزعم الكوكبة ثم ينسحبون.

    مهما تغير النمط الاقتراعي, لن يضمن حتما علاقة جدلية بين المحتوى الانتخابي و المستوى التمثيلي.لأن العملية الانتخابية ليست حسابية فقط, بل تعود إلى جودة التأطير واستقطاب نخب واعدة وعقليات متجددة وكفاءات قادرة على حركية تنموية محلية.

    مع احتمال تحويل الديمقراطية العددية إلى عدو للديمقراطية التمثيلية, لو استمر اختزالها في عملية انتخابية حسابية مكنت ‘‘النازية الهتليرية’‘ من الخروج من صناديق اقتراعية. أو على غرار ما حدث في الجزائر سنة 1991, عندما اكتسحت الجبهة الإسلامية للإنقاذ الدوائر الانتخابية الجماعية بأقل نسبة من الأصوات المحصل عليها من مجموع الأحزاب المنافسة. لأن أكثر من نصف الناخبين الجزائريين قاطعوا مكاتب التصويت.

    أما خصوصية اللامبة فلا تعني ‘‘ الشعب اللي كيصوت علينا’‘ كما يدعي البيجيدي. بل ‘‘شعبه’‘ المهيكل عبر العمل الجمعوي, الإحساني و الدعوي, المعزز بالعزوف عن التصويت و بمن لم يصوتوا لصالحه بقدر ما صوتوا ضد الآخرين.

    – شبيبات شايبات

    أصدرت المنظمة الطلابية في بداية الستينيات بلاغا يطالب بتطبيق ‘‘ الماركسية اللينينية الحقيقية التي ستقود ثورة شاملة واضعة حدا للهيمنة الرجعية وتردد الأحزاب السياسية’‘. بل عرفت هذه الحقبة ظهور ‘‘ الشبيبة الثورية‘‘ التي ستغادر النهج الكيفاري (guevariste)والشروع في حركية تنظيمية جديدة على الطريقة الصينية. ليعتبر مؤتمر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب المنعقد سنة 1963 أن ‘‘من بين المهام المستعجلة للحركة الطلابية إسقاط النظام ووضعه بين يدي القوى الحية للبلاد’‘. لا أحد فسر أنداك ماذا يعنون بالقوى الحية. هل تلك الشبيهة في ذلك الزمان الانقلابي العربي ب’‘ثوار’‘ الثكنات العسكرية الانقلابية التي أتت بعبد الناصر المصري و النميري السوداني و القدافي الليبي و الأسد السوري !

    على منوال التفريخ الحزبي, تفرقت الجموع الطلابية, انطلاقا من الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الموالي عند نشأته للنزعة الماركسية-اللينينية. ثم توالت الانقسامات التي أفرزت فصائل الطلبة الديمقراطيين, الاتحاديين, التقدميين, الاشتراكيين, القاعديين, الطلائعيين.مع تغييب مستمر للإتحاد العام لطلبة المغرب, بعد تواصل سوء استقبال الحرم الجامعي للمولود الاستقلالي.

    استمر تهاطل الفصائل, كمنظمة التجديد الطلابي التابعة للعدالة والتنمية أو القاعديين أو البرنامج المرحلي أو القاعديين التقدميين… بل هناك من لازال إلى اليوم يحن إلى ‘‘تروتسكي’‘ المنسي حتى في بلده أو إلى لينين الذي أنزل تمثاله حتى في معقله. كما لازالت علامة الشيوعية واضحة في أقوال و أفعال طلبة النهج لديمقراطي القاعدي. دون نسيان التيار الأمازيغي و التيار الصحراوي المنقسم بدوره بين مساند للوحدة الترابية وانفصاليي ‘‘بوليزاريو الداخل’‘ ( !).

    لم يخرجشي كيفارا وكارل ماركس ولينين من الحرم الجامعي, دخل معهم المرشدون والشيوخ, في تنافر و تشرذم بل تقاتل لم يخدم المجال الإصلاحي للعمل التربوي والتكويني والتأطيري و العلمي الجامعي. فتوالت أجندات تحاك خارج الكليات, بين طلبة تائهين في البحث عن أحسن سبل التشغيل الصعب المنال, ورجال تعليم غادروا الكلية عند أول فرصة طوعية.

    بالموازاة مع التفريخ الحزبي و النقابي, أسست جل الأحزاب وبعض المركزيات منظمات موازية لشبيبات ‘‘دستورية’‘ أو ‘‘استقلالية’‘ أو ‘‘شعبية’‘ أو ‘‘بيجيدية’‘ أو ‘‘عمالية’‘ أو ‘‘تقدمية’‘… بين الفينة والأخرى, حسب موازين القوى السياسوية, تبدو بعض الشبيبات أكثر هجومية من زعماء الأحزاب التي أنجبتها. فقد عبرت الشبيبة الاستقلالية عن عدم رضاها بظروف تناوب توافقيقدم الوزارة الأولى للاتحاد الاشتراكي, من خلال بلاغ عبر عن’‘ خيبة أملهم أمام تجربة حكومية لم تكن سليمة’‘. ثم بحلول صيف 2019 حذر المكتب التنفيذي ل’‘رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين’‘ من تداعيات تفويت حصة إضافية من رأس مال اتصالات المغرب, لكنهم لم يحركوا سطرا ولا لسانا عند مشاركة حزبهم في حكومة جدا ‘‘توافقية’‘ قامت بأكبر الخوصصات منذ الاستقلال !ذهبت الشبيبة الاستقلالية, حين إبداء رأيها في مسودة دستور 2011, إلى المطالبة بالتخلي عن اجتماع مجلس الوزراء والاكتفاء بالمجالس الحكومية. كأنهم يجهلون أن رئاسة الاجتماع الوزاري تؤول دستوريا إلى الملك – رئيس الدولة !

    سنة 2015 , بعد إنهاء تجربة التناوب التوافقي و ترك عبد الرحمان اليوسفي مكانه لإدريس جطو, حاولت قيادة الشبيبة الاتحادية إرسال بلاغ لمن يهمهم الأمر, نشرته اليومية الحزبية, حول ضرورة إشراك ‘‘الفئات الشعبية في مسلسل إنهاء ملف الصحراء’‘. بشهادة من أهل المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية, ترى شريفة لموير أن ‘‘المغرب مدعو إلى تحول يعيد المصداقية للفعل السياسي, لأن ما يحصل الآن في المشهد السياسي المغربي يمكن نعثه ب’‘إكشوانية’‘ السياسية أي البحث عن البوز الإعلامي بدون أساس فكري و لا سياسي’‘.

    كمادعت الجامعة الصيفية 2018 لشباب الأحرار إلى التصويت في الانتخابات المقبلة ضد ‘‘ تيارات الشعبوية العدمية القاتلة ‘‘.

    متناسين أن وزراء حزبهم يتواجدون ضمن نفس حكومة ‘‘ العدمية القاتلة’‘! إلا إذا كان الأمر مجرد مزايدة ضامنة لتموضع تكتيكي, بتحويل النضال الشبابي والطلابي إلى سلاح خطابي, من أجل التفاوض حول ركوب قطار ‘‘الانتقال الديمقراطي’‘.

    مباشرة بعد تكوين الفريق الوزاري برئاسة سعد الدين العثماني, تحدث بعض رواد شبيبة العدالة و التنمية عن ‘‘حكومة الإهانة’‘ لمجرد عدم الاستفادة من أكثر الحقائب الإستراتيجية. أين هي ‘‘الإهانة’‘؟ أهي في الحصول على رئاسة حكومية يضمن لها الدستور أن تتداول في السياسة العامة للدولة, في السياسات العمومية, في السياسات القطاعية, في القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان وبالنظام العام, في مشاريع القوانين على رأسها مشروع قانون المالية, في مراسيم القوانين و في مشاريع المراسيم التنظيمية, في تعيين الكتاب العامين ومديري الإدارات المركزية والإدارات العمومية ورؤساء الجامعات و العمداء, ومديري المدارس والمؤسسات العليا… مكن وزراء العدالة و التنمية من تثبيت 200 إطار في الإدارات العمومية !؟ كم من كفاءة وطنية تعيش البطالة و التهميش تتمنى أن يصيبها ما أصابهم من ‘‘إهانة’‘ !

    عبدالرحيم البدوي

  • سنوات الرصاص

    دخلنا منذ بضع سنين فيما كنا سميناه بسنوات الرصاص حتى و غن كانت من حيث الكتلة اقل ثقلا من الرصاص لكنها تقترب منه.

    الإعتقالات و المتابعات و افنتقامات في تزايد مستمر كما لو أن اليوم مثل سنوات السبعينات. حينذاك لم يكن الفايسبوك و لا واتساب و لا تقنية التصوير و كان يكفي لوزير الداخلية أو رئيس الدولة ان يكذب و تستغل كذبته و تكذيبه لمحو الزلة و الحدث و التبرير لكن الآن اصبح شبه مستحيل محو آثار الجريمة مما لا يسمح للجناة و لا لأصدقائهم و خذاهمهم في الداخل و الخارج من تبرير او تكذيب لما وقع.

    هل جمعية  »محسن فكري » هي التي تشوه صورة البلد داخليا و خارجيا أم القائمين على الإعتقالات و المحاكمات و غللإسجان؟ لحكمائكم واس النظر إذا ارادوا أن لا يبقوا في مستوى نظر الفأر.

    براهيم كزوزي

  • رأي على الهامش.

    تحوُّلُ مقرات الاحزاب لحلبة المصارعة الحرة عوض المناظرة الحرة و السجال الديموقراطي امر طبيعي وتحصيل حاصل في نهاية الأمر، من وجهة نظري على الاقل، الأمر لا يستدعي كثير من التهويل والتبخيس، فما تسمعه في بعض الملاعب والمرافق العمومية يستقي مفرداته من قواميس ومعاجم مرعبة تتجاوز بكثير ما فاه به البعض، المستجد في الامر هو التعاطي الاعلامي السطحي مع تلك المشاهد دون التعمق في الظاهرة عموما.

    لا نختلف ان منسوب العنف في الممارسات والعلاقات داخل المجتمع قد ارتفع بشكل مقلق مما أدى إلى انتقال تلك العدوى للمؤسسات دون اغفال الانكماش والتراجع الذي اصاب منظوَمة قيمنا عموما.

    تجدر الإشارة ان الاحزاب كهيئات مدنية تعرضت، منذ نشأتها لمضايقات وتحرشات، باعتبارها منافسا للسلطة وبديلا محتملا لها وليست شريكا او طرفا في الحكم، إجمالا يمكن القول ان تلك الهيأت تعرضت لأنواع من التنكيل حال دون نموها بشكل طبيعي.

    بالنسبة لي، حتى الاحزاب التي كانت قريبة من دائرة الحكم، وكانت لها حظوة لدى اهل الحل والعقد، لم تشهد نموا طبيعيا، إذ ان التدخلات الخارجية جعلت منها كائنات غير عادية سمينة ومليئة بالطفيليات ، لم تتمكن من النضج والاعتماد على نفسها شانها شان الرياضيين الذين يستعملون المنشطات.

    كذلك سيكون فعلا من الاجحاف ان ننكر، ان مجمل المكتسبات الحقوقية والديموقراطية على علاتها، ساهمت فيها تلك الهيآت بمبادراتها ونضالاتها.

    الاحزاب بدورها، لم تطور اساليب عملها، ولا بنياتها، ولم تجدد أجهزتها ولا خطابها الذي ظل حبيس مفاهيم مهترئة ومتهالكة، تجاوزتها الحياة بمسافات شاسعة.

    المطلوب اليوم، ان تقوم الاحزاب بثورة ثقافية، هادئة، ليس على شاكلة الربيع اياه، بل يجب عليها تجديد نخبها بشكل جذري وعميق والقضاء على ظاهرة الخلود في المقاعد وفتح اوراش التداول ضمانا لاستمرار الحياة وتجنب ظواهر الركود ، وكذا تطوير فضاءات النقاش والتفكير.

    البناء الديمقراطي المكتمل النمو و الذي ينشده الجميع، لن يكتب له النجاح دون أحزاب قوية، تنظيميا وفكريا، وعضليا أيضا، لذا، فإن محاربة الممارسات الحزبية الخسيسةو الدنيئة لا يجب أن تتحول لمحاربة الاحزاب.

    المرعب في الأمر ليس الكلام الساقط او الشجار بالأيدي او بالصحون، بل التهاوي الفكري والتوقف عن إنتاج الأفكار وتطوير المشاريع والتحول لمقاهي انتخابية.

    انس ألم.