Étiquette : محمد السادس

  • العثماني يقدم إقتراحات لتطوير لجنة القدس 

    المغرب  لجنة القدس، محمد السادس إسرائيل فلسطين 

    ذكرة مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله تهم تطوير عمل لجنة القدس

    نعم سيدي أعزك الله،
    يتشرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن يرفع إلى جلالتكم مذكرة ببعض المقترحات التي تهم تطوير عمل لجنة القدس التي ترأسونها. وذلك تماشياً مع العطف السابغ والعناية الفائقة التي تولونها للمدينة المقدسة والتي تترجمها الديناميكية غير المسبوقة خلال السنوات العشر الأخيرة لبرامج بيت مال القدس، الذراع التنفيذية للجنة القدس الشريف. حيث ساهمت في التخفيف من معاناة قرابة 250 ألف مواطن مقدسي يعيشون داخل أسوار المدينة المقدسة أو في أكنافها ضمن القرى التي تدخل ضمن ما يسميه الاحتلال بـ »جيروزاليم الكبرى ». ولا شك أن ما أنجز ميدانياً في مجالات الإسكان والتعليم والصحة وترميم المآثر والمساعدات الإنسانية المختلفة وصيانة المقدسات وغيرها من الأعمال هي محط تقدير من المقدسيين والفلسطينيين عموماً، وكل محبي السلام والعدل في العالم. واليوم بعد مرور قرابة خمسين سنة على احتلال القدس الشريف، ومع تزايد الاعتداءات على المقدسيين والتضييق عليهم ومصادرة ممتلكاتهم وتسريع وتيرة الاستيطان والتهويد، تتزايد الحاجة إلى تطوير أشكال وآليات دعم صمود المقدسيين من خلال تطوير أشكال وآليات تدخل لجنة القدس الشريف.

    1. وضع نظام داخلي:

    إن لجنة القدس المحدثة بمقتضى المادة الحادية عشرة من ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، هي كما في علم جلالتكم، رابع لجنة من اللجان الدائمة التي أحدثت لمعالجة القضايا ذات الأهمية القصوى للمنظمة، وهي اللجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية (كومياك برئاسة الرئيس السنغالي) اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري (كومسيك برئاسة الرئيس التركي) واللجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي (كومستيك برئاسة الرئيس الباكستاني).

    وتنفرد لجنة القدس بخصوصية تركيزها على موضوع محوري واحد ألا وهو الدفاع عن القدس الشريف، سياسيا من خلال المقترحات والمبادرات والمشاريع العملية ذات الصلة،
    وذلك بخلاف اللجان الأخرى التي هي لجان متخصصة وتضم الوزراء ذوي الاختصاص، من جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

    إلا أن لجنة القدس لا تتوفر، على نظام خاص بها ولا على هياكل لتنظيم عملها على غرار اللجان الدائمة الأخرى التي تنص أنظمتها الأساسية على وجود:

    « جمعية عامة »: تتكون من الوزراء ذوي الاختصاص من جميع الدول الأعضاء؛
    « لجنة المتابعة »: تضم عددا محدودا من ممثلي الدول الأعضاء يتم انتخابهم من طرف الجمعية العامة؛
    « لجنة الدورة »؛
    « مكتب وطني للتنسيق »: وهو هيئة وطنية يحق لرئيس اللجنة الدائمة إحداثه، إذا اقتضت الحاجة، للتنسيق بين اللجنة والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي.

    وبناء عليه يقترح وزير الشؤون الخارجية والتعاون على النظر السديد لجلالتكم، وضع نظام داخلي للجنة القدس يبسط اختصاصاتها دون أي تقييد لصلاحيات الرئاسة، استنادا إلى القرارين الأولين المتعلقين بها (قرار الإنشاء: الدورة 6 لمجلس وزراء الخارجية/ جدة، 15ـ7ـ1975 وقرار إسناد الرئاسة إلى عاهل المملكة المغربية: الدورة 10 لمجلس وزراء الخارجية/ فاس، 12ـ5ـ1979)، ويراعي خصوصياتها: كونها لجنة سياسية بامتياز، وتقتصر العضوية فيها على عدد محدود من الدول، تنتخب من طرف مجلس وزراء الخارجية أو القمة، ولها ذراع تنفيذية تتمثل في « وكالة بيت مال القدس الشريف ».

    2. إحداث مكتب تنسيقي:

    يمكن التنصيص، إما في النظام الأساسي للجنة، أو فقط بموجب قرار، على إحداث « مكتب تنسيقي » برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون للمملكة المغربية وعضوية وزير خارجية فلسطين (عضوان دائمان) إلى جانب وزراء خارجية المملكة العربية السعودية والأردن والسنغال ومصر وتركيا واندونيسيا، يجتمع بكيفية منتظمة مرة في السنة)، يكون من اختصاصاته متابعة تنفيذ توصيات اللجنة والتحضير لدوراتها والتشاور في بعض الخطوات والمبادرات وإعداد تقارير لرئاسة اللجنة ومن ثم إلى القمة، علاوة على التنسيق مع « لجنة الوصاية » لوكالة بيت مال القدس الشريف. بالإضافة إلى إعداد برنامج عمل تنفيذي يصادق عليه رئيس اللجنة. وينعقد المكتب بصفة دورية منتظمة، وكلما ارتأى ذلك رئيس اللجنة.

    3. إعداد إستراتيجية عمل متكاملة:
    إعداد وثيقة تضع تصورا متكاملا لإستراتيجية شاملة يتم عرضها على نظر الدول الأعضاء في لجنة القدس في مرحلة أولى لاستجلاء آرائها ومقترحاتها في أفق عرضها للاعتماد على اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي ثم القمة.

    تتضمن هذه الإستراتيجية المقاربة والمنهجية والأهداف الكبرى ضمن خطة بعيدة المدى وواضحة المعالم تنبني على التنسيق مع منظمات دولية وإقليمية كجامعة الدول العربية ودول عدم الانحياز ودول أمريكا اللاتينية والمنظمات الدولية المتخصصة كاليونسكو والإسيسكو، وغيرها من الهيئات والمؤسسات الدولية ذات الصلة بمجال اشتغال اللجنة أو التي تدعم القضية الفلسطينية.

    وتتفرع عن هذه الخطة برامج عمل سنوية تهم كافة المجالات التي تدخل ضمن نطاق الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس الشريف وصيانة مقدسات الديانات السماوية والعناية بأوقافها والدفاع عن حرمتها، وتدعم صمود المقدسيين بكافة الوسائل المادية والمعنوية التي تسمح بها القوانين الدولية في هذا الباب.

    وتشتمل الخطة كذلك على برامج مناهضة تهويد القدس الشريف من خلال رصد الإمكانات القانونية والمالية على المستوى المحلي والدولي، ومساندة المقدسيين ضد سياسات الاحتلال الرامية إلى اجتثاثهم ومصادرة ممتلكاتهم، والسطو على مآثرهم التاريخية، ونزع ملكية أراضيهم، ودفعهم إلى الهجرة من القدس الشريف.

    4. إحداث شعار وهوية بصرية للجنة:

    بعد موافقة رئيس لجنة القدس، يمكن لرئيس « المكتب التنسيقي » إصدار بيانات أو وثائق باسم اللجنة وفقاً لميثاق وهوية بصرية تساعد في عملية التواصل وتسجل حضور اللجنة إعلامياً (création d’une identité et charte visuelle).
    ومما يجدر التذكير به أن التعديلات السالف ذكرها في النقط الثلاثة الأولى تستدعي موافقة مجلس وزراء الخارجية أو القمة الإسلامية.

    5. تطوير آليات عمل « بيت مال القدس الشريف »:

    إن تطوير لجنة القدس يجب أن يواكبه تطوير في آليات عمل ذراعها التنفيذية « بيت مال القدس الشريف » وذلك:
    بالحرص على الانعقاد المنتظم لمجلس الوصاية ومجلس الإدارة لضمان السير العادي للوكالة .
    دراسة إمكانية إحداث مكاتب تابعة للوكالة في عواصم بعض الدول الإسلامية والعالمية الوازنة، ترأسها شخصيات إسلامية مرموقة (رؤساء دول أو رؤساء حكومات سابقين، أو رجال أعمال، أو علماء، على أن يكون عمل تلك الشخصيات تطوعيا كي لا تترتب عن فتح مثل هذه المكاتب أي تبعات مالية.
    والعمل على تطوير آليات التشاور مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى حول القدس الشريف لاستغلال كافة الإمكانيات التي تتيحها للدفاع عن المدينة المقدسة وحماية حقوق المقدسيين.

    تطوير الاعتمادات المالية لبيت مال القدس من خلال إرساء آلية للتنسيق مع الصناديق العربية ومع جامعة الدول العربية وأجهزتها المالية، وكذا مع البنك الإسلامي للتنمية، لتطوير العمل الميداني لوكالة بيت مال القدس والانفتاح على الفاعلين الاقتصاديين في المغرب وفي باقي الدول الإسلامية والمنظمات الخيرية عبر العالم.

    على المستوى الحقوقي: تشكيل فريق متخصص من القانونيين الدوليين، بالدول العربية والإسلامية وغيرها، لوضع إستراتيجية قانونية للدفاع عن القدس الشريف في المحافل الدولية، ومتابعة الدولة المحتلة أمام الهيئات الدولية على جرائم التهويد وتغيير المعالم الحضارية والسطو على الممتلكات والاعتداء على الأوقاف الدينية الإسلامية منها والمسيحية، وكافة أشكال الانتهاكات ضد المقدسيين.

    على المستوى الإعلامي: وضع خطة إعلامية متكاملة قابلة للتنفيذ وذات مستويات مختلفة، وذلك عبر الاستغلال الأمثل لوسائل الاتصال الحديثة، وإعداد برامج حول القدس تتناول جميع أوجه القضية ذات الصلة: حقوقية وديمغرافية وتاريخية ودينية وإنسانية وغيرها. وتنظيم تظاهرات ثقافية كالمعارض المتجولة في العواصم العالمية الكبرى للتعريف بالقدس الشريف وهويته الأصيلة وانتمائه التاريخي وفضح مخططات التهويد وتغيير معالمه التي تتنافى والقوانين الدولية.

    ويُذكر في هذا الإطار، أنه صدر قرار بإنشاء قناة فضائية لمنظمة التعاون الإسلامي في اجتماع وزراء الإعلام المنعقد في الغابون سنة 2012، وأقره اجتماع وزراء الخارجية في جيبوتي. كما دعت قمتا مكة الاستثنائية الرابعة، والعادية في القاهرة إلى تطبيق تلك القرارات، ويمكن أن يشكل هذا المنبر واجهة إعلامية للدفاع عن القدس الشريف وهويتها الأصيلة وصمود أهلها، أو إحداث قناة يكون مقرها المغرب.

    على مستوى التوثيق: إحداث مركز بالمغرب تابع للجنة يعنى بقضايا التوثيق الحضاري والثقافي والقانوني لكل ما له صلة بهوية القدس وصمود أهلها من جهة، ولكل ما له علاقة بالجرائم المرتكبة من طرف الاحتلال لطمس هويتها وتغيير معالمها العمرانية والبشرية، المادية والمعنوية. وذلك بكل وسائل وتقنيات التوثيق الحديثة. كما يحدث مركز افتراضي على الشبكة لنفس الأهداف، وبمختلف اللغات الحية.

    على المستوى المعرفي: إحداث جائزة سنوية، تمنحها لجنة القدس لأهم المؤلفات التي تم إصدارها، وللأفلام الوثائقية والأعمال الفنية المختلفة التي تم إنجازها حول القدس وإرثه التاريخي، وتشجيع البحث العلمي والأكاديمي في الجامعات والمعاهد العربية والإسلامية والدولية في موضوع القدس الشريف والقضية الفلسطينية و كل الجوانب الهامة المتعلقة بها.

    بالإضافة إلى دعم تلاميذ وطلبة القدس الشريف من خلال تقديم المنح للطلبة ودعم المقررات الدراسية وطباعتها وتوزيعها ومواصلة ترميم المؤسسات التعليمية وتحديثها وتجهيزها.

    إبرام وكالة بيت مال القدس الشريف لاتفاقيات أو مذكرات تفاهم بشأن التعاون مع منظمات دولية وإقليمية بهدف دعم عمل لجنة القدس والوكالة، كاليونسكو في مجال الحفاظ على التراث الإنساني للقدس واليونيسيف في مجال حماية الأطفال المقدسيين.

    ولجلالتكم واسع النظر
    الله يبارك في عمر سيدي

    الرباط في: 19 رجب 1434 /29 ماي 2013

    سعد الدين العثماني
    وزير الشؤون الخارجية والتعاون

    المغرب  #لجنة القدس، #محمد السادس #إسرائيل #فلسطين# 

  • المغرب: القصر يواصل أكاذيبه حول وضعية الأميرة لالة سلمى

    الصورة المزعومة لزوجة الملك المغربي في مركز بني ملال لم تقنع. يتحدث المخزن الآن عن افتتاح مركز جديد قيد البناء منذ عام 2016.

    بعض وسائل الإعلام تناقلت الخبر ، ولكن دائماً بإستعمال عبارات الفردية مما يثير الشك في صحة الخبر ويدعو إلى طرح أسئلة حول مدى مصداقيتها.

    وفقًا لوسائل الإعلام هذه، « تستعد الأميرة لالة سلمى لتسلم شعلة مؤسسة لالة سلمى لمكافحة السرطان، التي يوجد مقرها في الرباط.

    وفقًا للمصدر نفسه، الذي ذكر موقع « الأيام » ، « تعتزم الأميرة ، في الأيام المقبلة ، المضي قدماً في افتتاح أكبر مركز لعلاج السرطان في المنطقة الجنوبية من المغرب » الذي تم إطلاق « أعمال البناء الخاصة به في عام 2016 « .

    ويخلص التقرير إلى أن « المشروع ، الذي يعد جزءًا من الخطة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته ، جاهز حاليًا ، وقادر على إستيعاب 2000 مريض سنويًا ».

    للحد من إثارة الجدل ألقائم حول مصير « الأميرة الشبح » كما سمتها الصحافة الغربية يكفي السماح للصحافة بمقابلتها حتى تطمئن على صحتها ولكن القصر الملكي المغربي يرفض ذلك لأن لديه ما يخفيه في الموضوع.

    وفقًا لمصدر إعلامي سويسري، خلال إحدى رحلاتها إلى سويسرا، فقدت الأميرة المغربية حقيبتها اليدوية في إحدى محطات السكك الحديدية في سويسرا. في هذه الحقيبة كانت توجد « أدوية حيوية »، وفقاً للعبارة المستعملة من طرف المصدر. وجدت الحقيبة لدى مكتب الأمتعة المفقودة فتم سحبها من طرف حراسها الشخصيين.

    هذا الخبر ، الذي رددته الصحافة الألمانية، يوحي بأن لالة سلمى ربما تعاني من مرض خطير.

    العلامات: المغرب، محمد السادس، لالة سلمى، مركز الأورام، مؤسسة لالة سلمى،

  • كيف وظف القصر الإرهاب لإفشال حراك الريف؟..

    خاصبانوراما الرأي والتحليل ياسين شرف 

    محمد السادس على خطى الحسن الثاني..

    هناك حملة إعلامية دولية ضد النظام المغربي برزت بشكل لافت بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة التي ضربت أوروبا، وهي تركز في مجملها تلميحا أو تصريحا على مسؤولية القصر عن هذه الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية، بهدف الضغط على الحكومات الأوروبية لالتزام الصمت أمام ما يحدث من قمع وحشي وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في منطقة الريف.

    هذه هي الخلاصة العامة التي تشير إليها التقارير الإعلامية بناءا على معطيات استقتها من المخابرات الأوروبية، والتي تفيد في محصلتها، أن العاهل المغربي محمد السادس لم يرث العرش عن والده الحسن الثاني فحسب، بل وورث عنه ثوابت سياساته المخزنية أيضا، مع بعض التعديلات من حيث الظاهر من باب التعمية والتضليل.

    ملك الحشيش..

    لأنه في الوقت الذي كان المغاربة يتوجون عاهلهم الجديد ملكا للقلوب، كانت المخابرات في الضفة الأخرى تصفه بـملك الحشيش، وتقول أن الحسن الثاني نجح في ابتزاز أوروبا عندما طالبته باستبدال زراعة الحشيش في منطقة الريف بمشاريع منتجة تعود على الساكنة بالخير العميم، لكن الديكتاتور المغربي وضع أوروبا أمام خيارين لا ثالث لهما إما الحشيش أو الكوكايين، لأن منع الناس من زراعة الحشيش سيحول منطقة الريف إلى كولومبيا بالنسبة لأوروبا وفق قوله..فخسرت أوروبا الرهان وأذعنت لتهديد الحسن الثانيومنذئذ و 80 %من المخدرات التي تروج في الأسواق الأوروبية مصدرها المغرب، لكن من يستفيد منها بالدرجة الأولى هو القصر بما يتراوح ما بين 13 و 15مليار دولار سنويا، هذا في ما لم يطرأ تحسن يذكر على أحوال ساكنة منطقة الريف، ولا زالت تعيش على المساعدات التي ترسلهاالدياسبورا بانتظام لعوائلها في الريفكما وأن النظام يرفض تقنين هذه الزراعة لتستفيد منها خزينة الدولة بطريقة مشروعة، ويعتبر موضوع الحشيش من الأسباب الرئيسة التي أدت لحراك الريف بسبب الفقر والتهميش واليأس الذي تعيشه ساكنة المنطقة.

    ويذكر المغاربة الفضيحة التي انفجرت في عهد المدعو عبد العزيز إيزو الذي كان يدير عمليات تهريب كبرى للمخدرات انطلاقا من طنجة عندما كان مديرا إقليميا للأمن بها، واستمراره في تنظيم عمليات التهريب على المستوى الوطني حين عينه الملك مديرا لأمن القصور الملكية بتزكية من الجنرال العنيكري، وفي هذا الصدد، تؤكد المخابرات الأوروبية أن القصر ضالع في تجارة المخدرات على الصعيد الولي، وأن الأمر يتعلق بعصابات منظمة تعمل تحت غطاء السلطات الأمنية والمخابراتية المغربية.

    كما وأن الفضيحة التي برزت على السطح أواخر الشهر الماضي في باريس بمناسبة استدعاء القضاء الفرنسي لرئيس جهاز مكافحة المخدرات السابق فرنسوا تياري‘ واتهامه بالتورط في تهريب المخدرات من المغرب إلى فرنسا من خلال جهازه وفي إطار عصابات منظمة، يمثل رأس جبل الجليد العائم ويؤكد تورط النظام المغربي في تهريب الحشيش على الصعيد الدوليهذا في ما كان برلمانيون إسبان قد أشاروا قبل مدة إلى وجود نوع من التواطؤ بين عناصر من الأمن والمخابرات الإسبانية ونظيرتها المغربية لتسهيل تهريب المخدرات من المغرب إلى إسبانيا، لكن القضاء في هذا البلد لا يطال الرؤوس الكبيرة لحساسية الموضوع.

    ملك الإرهاب..

    تورط النظام المغربي في تفريخ وتجييش ودعم الإرهاب لم يعد خافيا على أحد، فعديدة هي التقارير التي تحدثت عن الموضوع مشيرة إلى أن الأمر بدأ مع حرب أفغانستان مرورا بحرب العراق وسورية وليبيا، ولا يزال مستمرا إلى الآن، حيث كان الإرهاب يوظف من قبل واشنطن وإسرائيل” ومخابرات الحلف الأطلسي ومشيخات الخليج وعلى رأسها السعودية من أجل تحقيق أهداف جيوسياسية وجيوستراتيجية.

    والنظام في عهد العاهل محمد السادس لم يتغير عن النظام في عهد والده، حيث استمر في استغلال التعاون الدولي مع قوى الهيمنة الغربية في محاربة الإرهاب” ليستعمله من حين لآخر من أجل تحقيق أهدافه الخاصة كورقة لابتزاز أوروبا بمعية ورقة الهجرة السرية.

    ولعل ما كشفه موقع “لي موتون روبيل” أو “الخراف المتمردة” منتصف شهر غشت الماضي استنادا لمعلومات مسربة من العميل السابق للمخابرات الأمريكية إدوارد سنودن، من أن المغرب، وفي إطار استراتيجية ما يسمى بـعش الدبابير” والتي تقضي بتجميع الإرهابيين في دول من بينها المغرب لتدريبها وإعادة إرسالها لبؤر الصراع، واستقبال الرباط لـأبو بكر البغدادي‘ الذي تلقى تدريباً عسكريا من الموساد الإسرائيلي في الأردن، وتدريبا دينيا في المغرب شمل طرق التواصل ومخاطبة التكفيريين بدروس تطبيقية تمت على معتقلي أمير المؤمنين من الإسلاميين الذين يقبعون في السجون المغربية برعاية المخابرات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك تورط النظام في دعم الإرهاب لا في محاربتهوهو ما جعل الحكومات الغربية تطرح أكثر من سؤال حول قرار الملك العفو عنالإسلامويين الذين خضعوا لدروس الخليفة” أبو بكر البغدادي بعد عمليات برشلونة مباشرة.

    وتذكر صحيفة الوقائع” (La Cronica) الإسبانية في عددها الصادر يوم الأحد الماضي، أن رعاية المغرب للإرهاب ليس بالأمر الجديد أو المفاجئ، فقد سبق للعاهل الراحل الحسن الثاني أن استخدم الدين كسلاح لـ السيطرة المزدوجة“: السيطرة على المواطنين والسيطرة على أوروباوطرح الحسن الثاني على الطاولة عام 1994 موضوع الإرهاب صراحة، عندما أراد من الاتحاد الأوروبي أن يأذن له بدخول الطماطم المغربية إلى الأسواق الأوروبية بدون رسوم جمركية، هذا علما أن القصر هو المستفيد من تصدير المواد الفلاحية إلى أوروبا والتي لا خضع في المغرب للضرائب.. ففي اجتماع مع رئيس المفوضية الأوروبية، جاك ديلور، أخبر الأخير الحسن الثاني بأن المعسكر الإسباني ومجموعات الضغط الإيطالية والفرنسية يعارضون ذلكفرد السلطان قائلا: “حسنا، أنا أفهم هذه الصعوبات، ولكن إذا لم يتمكن المغرب من تصدير الطماطم فإنه سيضطر لتصدير الإهابيين “.

    وتقول الصحيفة، هنا نرى اللعبة الضارة بين الملك الأب الذي يخير أوروبا بين تصدير الطماطم أو تصدير الإرهابيين، وبين ابنه العاهل الحالي الذي يخيرها بين الصمت الودي” على ما يحدث في منطقة الريف وعموم المملكة من قمع واعتقالات وتعذيب وفساد ينخر كل مفاصل الدولة أو تصدير الإرهابيينومن وجهة نظر صحيفة الوقائع، هذه هي المعادلة” التي تحكم العلاقة بين المغرب وأوروبا من زمن الحسن الثاني إلى زمن وريث عرشه وسياساته.

    القصر ولعبة الدين و السياسة..

    معضلة النظام المغربي تكمن في أنه لن يكون بمقدوره الاستمرار طويلا في لعبة الابتزاز هذه، فقد بدأت عديد الأصوات ترتفع في أوروبا وأمريكا لمراجعة العلاقة مع المملكة الإرهابية ووضع حد لابتزازها بسبب فسادها وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان في الصحراء والريف والداخل أيضا.

    والنظام لا يستطيع الادعاء بعد اليوم أنه يعتمد إسلاما معتدلا، باعتبار أن الدولة المغربية دولة إسلامية، وأن الملك هو أمير المؤمنين، ورئيس المجلس العلمي، ويهيمن على الحقل الديني من خلال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي تفرض رقابة صارمة على المساجد وتروج لخطاب موحد تمجد فيه أمير المؤمنين وتشيد بمناقبه وتعتبر كل من يعارض سياساته عميل وانفصالي يسعى لإشعال الفتنة وسط شعب آمن.

    ولعل الخطأ الذي ارتكبته أوروبا عموما وإسبانيا بشكل خاص، هو أنها سمحت للنظام المغربي بالهيمنة على المساجد من خلال توظيف وتدريب وتمويل الأئمة، بزعم أن المغرب يحرس على الأمن الروحي لرعاياه في المهجر، هذه الاستراتيجية سمحت للنظام بتفريخ الإرهاب في أوروبا والقول بعد ذلك أن لا علاقة له بما يحدث فيها من تفجيرات لأن من قاموا بها هو مواطنون أوروبيون فشلت أوروبا في إدماجهم، كما حدث في تفجيرات برشلونة الأخيرة التي خرج المخزن المغربي يعلن براءته منها والقول أن لا علم له بها، هذا في حين أن من أشرف عليها هو إمام مغربي أكدت المعلومات أنه قام بالتخطيط لها في المغرب.

    وبالتالي، فالحقيقة هي بعكس ما يروجه الخطاب الرسمي، فمحمد السادس ليس ذاك الملك الحديث كما يحاول أن يوهم من خلال خطابه وتصرفاته، بل هو أبشع من والده، لأن في عهده تحديدا، وبرغم الإصلاحات الدينية التي يقول أنه أجراها، يشكل المغاربة جيشا ضخما من الإرهابيين الذين يقاتلون في العراق وسورية، وهؤلاء لم يسافروا إلى هناك بالصدفةكما أن 70 % من العمليات الإرهابية التي ضربت أوروبا خلال الخمسة عشر سنة الماضية قام بها مغاربة.. فهل الأمر محض صدفة؟..

    وتتساءل صحيفة الوقائع” بناء على هذا المعطى الذي كانت قد أشارت إليه المخابرات الأوروبية، عن السر في أن الإرهاب المغربي لا يستهدف إلا دولا أوروبية كفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا وفنلندا ولا يضرب في المغرب (؟)..

    وهنا تقول الصحيفة، إن الأمر لا يتعلق بفعالية أجهزة المخابرات في حماية الداخل المغربي من الإرهاب، بل على العكس، لأن تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية وفقا للبيانات التي قدمها المدير العام لمديرية الدراسات والتوثيق، ياسين المنصوري، وعلى وجه التحديد، من 2002إلى 2014، تم تفكيك 126 هيكلا جهاديا (41 منها تتعلق بسورية والعراق والساحلوتم اعتقال 2667 من المتطرفينوبالإضافة إلى ذلك، تعطلت 276 محاولة، منها 119 هجمة بالقنابل ضد أهداف متعددة، مثل المباني الرسمية والمواقع السياحية والتمثيل الدبلوماسي ومراكز العبادة المسيحية واليهودية، وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول مسألة الفعالية المزعومةوهو ما تشير إليه الصحيفة ضمنا من أن الأمر يتعلق بعمليات مدبرة لإعطاء الانطباع أن أجهزة المخابرات المغربية أكثر فعالية من نظيرتها الغربية في محاربة الإرهاب، وبالتالي ضرورة التعاون معها في هذا المجال.. هذه هي اللعبة.

    وحول الهجومين على الأراضي المغربية – الدار البيضاء في عام 2003ومراكش في عام 2011 – قال وزير الداخلية السابق إدريس البصري، من باريس، إن تفجيرات 16 مايو أيار 2003 والتي ضربت كاسا دي إسبانا، مطعم إيطالي، وفندق فرح، ومعبد إسرائيلي، ومقبرة يهودية قديمة، وتسببت في مقتل خمسة وأربعين شخصا، بينهم خمسة إسبان..قال الوزير السابق لمراسل قناة الجزيرة مباشرة بعد الأحداث: “إن الهجوم ليس من عمل جماعات إسلامية في الداخل أو أية جهة خارجية، بل عمل داخلي قام به النظام“.

    وثمة حالة أخرى مشابهة هي الهجوم على مقهى أريانا في مراكش في28 نيسان أبريل 2011. وعزت السلطات المغربية الهجوم إلى حركة السلفيين الجهادية، وهي عبارة عامة فضفاضة تشمل جماعات متطرفة مختلفة في المدار الأيديولوجي لتنظيم القاعدةومع ذلك، فإن نتائج التحقيق في مكافحة الإرهاب من قبل المخابرات الأوروبية لم تسلط الضوء على هذا التنظيم الهلامي لعدم توفر معلومات تؤكد وجوده.

    لكن اللافت تقول الصحيفة، هو أن تفجيرات الدار البيضاء عام 2003ساعدت النظام على السيطرة على الإسلاميين بسبب الاعتقالات الواسعة التي قامت بها، وفي نفس الوقت كبح لسان وسائل الإعلام، ما أدى إلى انتكاسة على مستوى الحريات.. وخلال هذه المرحلة أصبح محمد السادس من بين أغنى الملوك في العالم (؟؟؟)..

    ومن الواضح أن المغرب يستفيد من الهجمات على أرضه وكذلك في أوروباوتقول الصحيفة، إن الوزير السابق ادريس البصري أكد أن هدف تفجيرات ماي 2003 قد تحقق، سواء لجهة كبح الحريات والسيطرة على الإسلاميين (اعتال أكثر من ألف شخص)، وفي نفس الوقت ربح الملك الوقت الكافي لينمي ثروته بعيدا عن أعين الرقابة، فأصبح سابع أغنى ملوك العالم، هذا فيما زادت معدلات الفقر والقمع للشعب المغربي بشكل مهول.

    وتلاحظ الصحيفة، أن تفجيرات أركانا (مراكشساعدت النظام بشكل كبير على كبح جماح حراك 20 فبراير الذي كان يرفع شعار محاربة الاستبداد والفساد.

    المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية (CNI)، وفي تقرير سري مقدم شهر مايو 2011 من قبل مديرها العام فيليكس سانز رولدان‘ إلى وزراء الداخلية والخارجية والدفاع في مجلس أوروبا، أكد أن المغرب حققاستراتيجية من حجم كبير” في إسبانيا، صممها وطورها النظام العلوي، وهدفها هو توسيع نفوذه وزيادة سيطرته على ما أسماه التقرير بـالمستعمرات المغربية” باستخدام الدين كسلاح.

    وفي التقرير المتعلق بتمويل الإسلام في إسبانيا، يقدم المعهد الوطني للإحصاء مثالا آخر على استخدام الإسلام لأغراض سياسيةففي تشرين الثاني نوفمبر 2008، أشار إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية المغربية عقدت اجتماعا جامعا في مراكش حضره عدد كبير من الأئمة ورؤساء الطوائف الإسلامية في إسبانيا“.. وخلال هذا الاجتماع الضخم، وعد الأئمةبتمويل جمعياتهم ومساجدهم مقابل التمسك بارتباطهم بإمارة المؤمنين ومفاهيمها الخاصة للإسلاموالسؤال الذي طرحته المخابرات الإسبانية في حينه هوما علاقة مدير المخابرات الخارجية ياسين المنصوري بالدين ليؤطر مؤتمرا لأئمة المساجد في إسبانيا؟..

    إن اللعبة تكمن في استعمال المخابرات المغربية لورقة الإسلام الجهادي لابتزاز أوروبا عموما وإسبانيا على وجه الخصوص، وقد نجح النظام بالفعل في الضغط على أوروبا كي تتخلى عن دعم الصحراويين الذي يطالبون باستقلال الصحراء الغربية عن المغرب، والضغط أيضا لعدم دعم حراك الريف الذي يرعب النظام مخافة أن يتحول إلى حركة تمرد، والتزام الصمت الودي” أمام فساد النظام وما يقوم به من انهاكات خطيرة في حق شعبه.

    إن الدين تحول في عهد إمارة المؤمنين إلى سلاح يحمي الفساد ويشرعن الظلم والاستبداد.. والمشكلة هي أن من يدعم الإرهاب ويستخدمه كسلاح ضد شعبه وضد شعوب أوروبا يقول أن لا علاقة للإسلامه المعتدل” بالإرهاب، وأن لا علاقة للمغرب بالإرهاب..

    فمن يصدق؟..

  • فضائح خالات الملك

     

    الملف المنشور في العدد 191 بتاريخ 27 نونبر 2008

    تربعت على سطح الأحداث مؤخرا عدة تجاوزات واعتداءات « غبية »أثارت حفيظة الرأي العام الوطني، لارتباط أبطالها بشخصيات تنتمي إلى محيط القصر الملكي، كان أبرزها إطلاق « حسن اليعقوبي »، زوج الأميرة لالة عائشة، عمة العاهل المغربي الملك محمد السادس، النار على شرطي المرور « طارق محب » في الشارع العام، حيث تعالت موجة الاستنكارات منددة بالتعاطي السلبي للسلطات المعنية، الأمنية والقضائية مع الحادث، وكذا بعدم قيام الشرطة القضائية والنيابة العامة بواجبهما في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بالاستماع إلى المتهم، رغم خطورة الاعتداء واستعمال السلاح فيه. وقد كثر الجدل حول ظروف وملابسات هذه القضية نظرا لارتباطها بنفوذ « عمة الملك »، لدرجة وقفت أمامها جميع الأجهزة الرسمية القضائية والإدارية، عاجزة عن القيام بواجبها الوطني في إقرار الحق والانتصار له، الأمر الذي فتح قوسين عريضين حول تدخل هذه الأجهزة لحماية الموطنين العاديين من حماقات ذوي المراكز الحساسة في هرم الدولة والمقربين من القصر.

    على نفس الوتيرة من الرعب والخوف وعلى وقع النار والحديد تعيش منطقة الأطلس المتوسط، يوميا حالات مماثلة من الاعتداءات الوحشية، مع فارق بسيط جدا ويتحدد في كون النازلة الأولى ارتبطت بزوج « عمة الملك »، فيما ارتبطت الأخريات بعروس الأطلس مدينة خنيفرة بزوج « خالة الملك « ، إضافة إلى مشاهد أخرى لا تقل وحشية عن سابقاتها ارتبطت شخصيا بـ »خالات الملك » أمينة وحفصة أمحزون أخوات  » لالة لطيفة حمو » أرملة الراحل الحسن الثاني ووالدة الأميرات، لالة مريم، لالة أسماء، لالة حسناء، وأم الملك محمد السادس والأمير مولاي رشيد).
    وتنحدر » لالة لطيفة » وأخواتها من منطقة زايان الأمازيغية بوسط المملكة المغربية، وهن بنات أحد كبار شيوخ قبيلة زايان، والمعروف أن لطيفة أخت أمينة وحفصة ولدت باسم « فاطمة حمو » لكنها دُعيت لطيفة (تجنبا للخلط مع الزوجة الأولى للراحل الحسن الثاني وهي  » لالة فاطمة بنت القائد أمهروق »).

    ومعلوم أن « عائلة لالة لطيفة »، معروفة بـ »عائلة أمحزون » التي يتمركز أفرادها بمنطقة الأطلس المتوسط، وتحديدا بعروس الأطلس مدينة « خنيفرة ».
    « المشعل » انتقلت إلى عين المكان، تأسيسا على خيط تواصل مسترسل ظل مفتوحا باستمرار مع جملة من ضحايا « عائلة أمحزون »، حيث ربطت اتصالا مباشرا بالضحايا المتضررين من بطش أفراد من هذه العائلة ووقفت على حجم الضرر بالصوت والصورة.

    هذه الأحداث قد يبدو للبعض بسيطة في ظاهرها، قياسا مع الحجم الحقيقي للخروقات التي اقترفتها وتقترفها عناصر من هذه العائلة، لكنها تحفر عميقا في الجوهر لارتباط جزء مهم فيها بالكرامة والشرف، كأن يتجرأ أصهار الحسن الثاني وأقرباء محمد السادس من أمه، على سلب الزوجات من أزواجهن تحت تهديد السلاح ـ حسب تصريح لرئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة ـ إضافة إلى مشاهد أخرى لخروقات أكثر إثارة، لم ننشرها ضمن هذا الغلاف احتراما منا لرغبة ضحايا ما زال الخوف يسري في عروقهم مجرى الدم، وأحداث مماثلة تحمل أشكالا متعددة للوحشية، لم ننشرها هي الأخرى لعدم توفر الإثباتات الكافية، علما أنها على مجرى ألسنة الشارع الخنيفري.

    إثر نزاعها حول الترامي على ملك الغير

    وكيل الملك يعتقل مواطنا خوفا من تهديدات « حفصة أمحزون » بقتله أمام مركز الدرك

    كثيرة هي سلسلة التجاوزات والفضائح التي تتصل خيوط دائرتها بأفراد عائلة « أمحزون »، والأشخاص الذين يدورون في فلكهم، حيث لا حديث يجري بأركان زوايا وفضاءات « عروس الأطلس » خنيفرة، دون أن يكون لفرد من هذه العائلة دور البطولة فيه، فيما تتوزع باقي الأدوار، الثانوية منها خصوصا، على شلة من الأتباع والمتملقين، ممن يحلقون تحت أجنحة هذه العائلة، علما أن أبطال « أمحزون » يتوفرون على مواهب خارقة في حبك خيوط الجريمة والتأسيس لها بناء على قوة النفوذ و ممارسة السلطان، والقدرة على اللعب فوق أسلاك القانون، والعزف أيضا على كل الحبال خارج المساءلة الجنائية، ونظرا لتعدد وتنوع مواهبهم تجدهم « يبدعون » بأساليب متنوعة في ميادين شتى.

    ففي مجالات الرعي سجل بعضهم أرقاما قياسية في التسلل تحت ظلمة الليل لسرقة  » الدواجن والأغنام »، ومنهم من حقق حضورا متميزا وقويا في نفس الميدان ، حيث مكنته مواهبه الجريئة من السطو على « قطعان الماشية » من تحت سقوف منازل أصحابها، على الطريقة الهوليودية في تصوير « أفلام الويستيرن » رعاة البقر.
    وفي مجالات النصب والاحتيال سجلت عناصر أخرى من نفس العائلة، تقدما ملموسا في الرفع من عدد ضحاياها، كما أبدعت أيضا في نفخ المبالغ المالية المرتبطة بعمليات نصبها على المواطنين البسطاء، محققة بذلك شهرة « شوهه »واسعة، تسللت رواياتها ولاكتها ألسن المواطنين على امتداد ربوع المملكة. خاصة أن نشاطها في النصب شمل ميادين حساسة، بدءا من وزارة الداخلية بمختلف أجهزتها الأمنية، وفي مقدمتها الإدارة العامة للأمن الوطني، وصولا إلى مؤسسة الجيش وأسلاك البحرية الملكية.

    وفي مجالات الفلاحة تفننت شخصيات من العائلة ذاتها، في السطو على الأراضي وسلبها من أصحابها بشتى الطرق ومختلف الوسائل، تحت طائلة التهديد باللجوء إلى القضاء، وكذا برمي الضحايا في أقبية السجون بالقوة، وضدا على فصول القانون المغربي، كما هو الحال بالنسبة للفلاح حسن النوري (62 سنة)، الذي حاولت خالة الملك « حفصة أمحزون » استغلال قربها من القصر، للترامي على أرضه المسماة « تاغالفت » بطرق ملتوية وحقيرة للغاية، ولما دافع الفلاح عن أرضه، طاردته « حفصة » بسيارتها « رباعية الدفع »، فيما يشبه المطاردات البوليسية، في مشهد واضح من مشاهد الترعيب، وشكل من أشكال الترهيب حاولت من خلالهما « أمحزون »، تخويف ضحيتها وإجباره على التخلي عن أرضه المحاذية لأرضها.

    بعد تدخل عناصر من الدرك الملكي بمركز »مريرت »، تم اعتقال الضحية ووضعه تحت الحراسة النظرية من طرف النيابة العامة، بناء على تهديد صريح من خالة الملك « حفصة أمحزون » لرجال الدرك، بأنها ستعمد إلى قتل « حسن النوري »، إذا ما تم إخلاء سبيله من قبل الضابطة القضائية، وتأكيدا لذلك نسوغ « فقرة » من محضر الدرك الملكي بمركز « مريرت » بخنيفرة، تحت رقم 234 (إن المشتكية  » حفصة أمحزون » اعتصمت أمام باب مركزنا مطالبة باعتقال المشتكى به « حسن النوري »، وفي حالة خروجه سوف تقوم بقتله، وأمام هذا الوضع اتصلنا من جديد بالأستاذ خالد لشهب نائب وكيل الملك لدى مركزية مريرت فأصدر إلينا تعليماته بإبقاء المشتكى به بالمركز لتفادي أي مكروه)، مما يؤكد بكل وضوح أن قوة النفوذ وهيمنته قد تُجبر بعض المترتبين في سلك القضاء على اتخاذ قرارات خارج القانون، إرضاء لأمزجة هؤلاء « النافذين » في هرم المملكة، ولنا في « حفصة » نموذج حي يمكن القياس عليه في العديد من الحالات ذهب ضحيتها مواطنون بسطاء، لا لشيء سوى لأنهم دافعوا عن حقوقهم المشروعة أو رفضوا الخنوع للرغبات المجنونة لبعض « الواصلين ».
    هكذا تم اعتقال المواطن « النوري » بمخفر مركز الدرك الملكي بـ »مريرت »، مدة يومين تحت الحراسة النظرية، طبقا للمادة 80 من قانون المسطرة الجنائية، علما أن أمر الاعتقال جاء بناء على رغبة « حفصة أمحزون » وليس تنفيذا للقانون من قبل حراس العدالة وجنود سليمان القائمين على حماية حقوق المواطنين.

    تناسلت خيوط هذه القضية وتداعياتها لما ضبط « حسن النوري » ذات يوم أحد أتباع « حفصة أمحزون »، متسللا ناحية « زريبة الماشية » وقد شرع في رسم معالم جديدة لشق طريق بها، بهدف تغيير ملامح حدودها، وهو الأمر الذي تدخل بموجبه « النوري » لمنعه من مواصلة فعلته في توسيع حدود مُشغلته « حفصة » على حساب أرضه، حيث أمسك بتلابيبه وأخرجه بعيدا عن حدود ملكيته، منبها إياه بعدم تكرار نفس الفعل.
    إلا أن « الرباع » المدفوع من قبل « خالة الملك »، والمدعو »موحى بوسعيدي »، ورغبة منه في التصعيد لغرض في نفس مُشغلته، تقدم إلى مصالح الدرك الملكي بـ مريرت » بضواحي خنيفرة، بشكاية ضد « حسن » يتهمه فيها بـ  » الضرب والجرح ».

    بناء على المعطيات السابقة تحركت شهية « حفصة » لحماية خادمها « بوسعيدي » من جهة، وطمعا في السطو على أرض المعني بالأمر من زاوية أخرى، وكذلك كان.
    عمدت « خالة الملك » ـ حسب شهود عيان ـ إلى مضايقة ضحيتها « النوري » وهو بالمناسبة من مواليد مُستهل عام 1946، وذلك بافتعالها زوبعة من المشاكل لا أساس لها من الصحة، بهدف الترهيب والترعيب ليس إلا. فما كان من أمرها إلا أن تقدمت لوكيل الملك بابتدائية خنيفرة، بشكاية تتهم فيها حسن النوري بـ »الاعتداء الشنيع عليها بالضرب والجرح المُبرح، وتوجيه كلام فاحش يمس كرامة زوجها، والترامي على أملاك الغير بدون أي موجب شرعي ».

    مباشرة بعد ذلك استمرت في مطاردة « النوري » على طريقتها العنترية، وحسب تصريح لهذا الأخير مُثبت في محضر الضابطة القضائية رقم 237 بسرية الدرك الملكي بخنيفرة (بخصوص الترامي على ملك الغير، فكما سبق لي وأن صرحت فإن البقعة الأرضية موضوع النزاع فهي في ملكي والمشتكية « حفصة أمحزون » أرادت الترامي عليها، حيث رفعت ضدي شكاية لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، ولم يتوقف الحد عند ذلك بل لاحقتني يومه 28/01/2007 حوالي الساعة الخامسة والنصف مساء بسيارتها من مدينة خنيفرة إلى مدينة « مريرت »، وتحديدا بالقرب من محطة البنزين إفريقيا، حيث كانت دورية تابعة للدرك الملكي واقفة بعين المكان، فطلبت مني التوقف قصد التوجه إلى المكتب بالمركز كونها رفعت شكاية ضدي، لأفاجأ بـ »حفصة » وهي تتوجه نحوي، ودون سابق إنذار قامت بفتح باب سيارتي بقوة، مما دفعني إلى إغلاقه تفاديا لأية مواجهة، خاصة وأنها كانت في حالة قصوى من الهيجان، وقد تبادلنا السب والشتم، وعندما كنت أغلق باب سيارتي، من المحتمل أن يكون الباب قد أمسك بأصبعها، علما أنني لم أعتد عليها ولم أقُم بضربها كما تدعي. ومن المُحتمل أن الجرح الذي على أصبعها، ناتج عن إغلاق باب سيارتي عندما حاولت هي الاعتداء علي.)

    الغريب في فصول هذه القضية أن « حفصة » قدمت شكايتها أمام العدالة، دون أن تترك لهذه الأخيرة فرصة القيام بواجبها في ضبط المشتكى بهم إذا ما رأت ضرورة لذلك، إنما شرعت شخصيا في مباشرة عملية إلقاء القبض على خصومها، ومن ثم انطلقت بسيارتها « رباعية الدفع » تلاحق « النوري »، والأغرب من ذلك أن هذا الفعل مُدون في أولى فقرات محضر سرية الدرك الملكي بخنيفرة، ونسُوقُها كما ورد ت حرفيا (بينما كنا نتواجد بملتقى الطريق الوطنية رقم 8 والإقليمية 7304، لاحظنا المشتكية « حفصة أمحزون » تلاحق المشتكى به « حسن النوري » على متن سيارتها، حيث كان هو الآخر على متن سيارته من نوع « ستروين برلينكو » فقمنا بإيقافهما، حيث طلبنا من المشتكى به الإدلاء بهويته للتأكد من صحتها، فوقع آنذاك خصام بينهما تبادلا من خلاله السب والشتم، ولما وصل الأمر إلى الاشتباك بالأيدي اضطررنا إلى التدخل، وطلبنا منهما مرافقتنا إلى مكتب مركزنا، وذلك تفاديا لأي مكروه، وعند وصولنا إلى المكتب على الساعة السادسة مساء فتحنا تحقيقا في الموضوع حيث استمعنا إلى  » النوري حسن ».)
    وبعد بحث دقيق في تفاصيل كل الجوانب المرتبطة بالشكاية التي رفعتها « حفصة » ضد « النوري »، تم استدعاء الشخوص الذين تعاقبوا على ملكية الأرض المتنازع حولها، وهم على التوالي (نوري عباس البائع الأول للأرض، الداودي مولاي هاشم المشتري الأول، عبد الرحمان البوعزاوي المشتري الثاني، حيث تم الاستماع إلى إفاداتهم في الموضوع، وبعد ذلك تم الاستماع أيضا للشهود من أصحاب الضيعات المجاورة للطرفين، وصولا إلى المعاينة الميدانية، حيث تأكد حسب المحضر الرسمي للدرك الملكي أن ( عند وصولنا إلى البقعة الأرضية موضوع النزاع حيث وجدنا الحدود في مكانها الأصلي، لم تتعرض للإتلاف ما عدا جزء من الجهة الجنوبية يقدر بمترين طولا، وعرضا بمتر واحد، في حين أن الحدود التي تطالب بها المشتكية فهي غير موجودة.)

    مما حذا بمحكمة خنيفرة إلى الاقتناع بافتراءات خالة الملك على جارها الفلاح، طمعا في الإستحواذ على بقعته الأرضية، واكتفت العدالة بمتابعة « النوري » في النقط المرتبطة بالضرب والجرح المبرح، والسب والقذف).
    بعد نجاحه في الإيقاع بالعديد من الضحايا في فخه

    ابن خالة الملك محمد السادس يتاجر في مناصب شغل وهمية

    في مستهل سنة 2006، تنكر أحد رجال التعليم بمنطقة خنيفرة، المدعو »والخباز علي »، في جلباب « وسيط » من العيار الثقيل في الأعمال الاجتماعية، مُتجولا بين الناس يُروج للقدرات الهائلة التي يملكها صهره « جاهد » أحد أبناء « حفصة أمحزون » خالة الملك محمد السادس، في توفير مناصب شغل بمختلف الإدارات العمومية، بحكم انحداره من عائلة عريقة تستمد قوتها من علاقتها بالعائلة الملكية العلوية الشريفة، ملمحا إلى النفوذ الواسع الذي تتمتع به هذه العائلة داخل المملكة المغربية، وكان « الوسيط » يروج لنفوذ وسلطان « عائلة أمحزون » لأغراض دنيئة في نفسه.

    بالنظر إلى الحجم الصغير لمدينة خنيفرة « عروس الأطلس المتوسط »، تدحرجت الإشاعة على ألسنة الناس بسرعة خاطفة وذابت بينهم كالملح في الماء، وأصبحت بحكم تدني مستوى الوعي بالمنطقة أشبه ما تكون بالروايات التي يتناقلها الركبان، فذاع صيت القدرات الخارقة لـ » جاهد » ابن خالة الملك، ومؤهلاته العملاقة في توظيف العاطلين وإنقاذهم من براثن البطالة ودروب الفقر والتهميش.
    هذه الصورة الوردية التي روج لها « الوسيط » صهر ابن خالة الملك، أسالت لُعاب الكثير من أبناء المدينة والضواحي ودفعت بهم إلى البحث عن الخيوط المؤدية إلى عرين هذا « الفارس » الأبيض الذي سيحول جحيمهم إلى فردوس، وبطالتهم إلى وظائف محترمة تمنع عنهم شر العطالة وقصر اليد، كما سيحول قلة حيلتهم إلى قوة تمكنهم من مواجهة قساوة الحياة، وهكذا تناسلت الطلبات وتنوعت مطامع الراغبين في الاستفادة من مؤهلات هذا »الفارس »، مما سهل مأمورية « الوسيط » في تحين الفرص السمينة، وعرضها على الرأس المدبرة لتنظر في شأنها وتحدد القيمة المالية لأتعابها.

    هكذا كانت البداية، ومن ثم عجت سماء الوسيط « علي » بالضحايا، ممن يرغبون في الحصول على مناصب شغل محترمة وغيرها من الخدمات المختلفة والمتعددة، فما كان من أمره ـ حسب مصادر مطلعة ـ إلا أن أضحى يُوهم المواطنين أو بالأحرى الضحايا، بالعلاقة المباشرة لصهره « جاهد » بالقصر الملكي، ويده الطويلة داخل أجهزة الأمن، ونفوذه القوي في الإدارة العامة للأمن الوطني، وكذا بالبحرية الملكية.
    ومن أبرز حالات النصب التي عرفتها مدينة خنيفرة في هذا المنحى، على يد هذا الوسيط وصهره ابن « حفصة أمحزون »، اللذين لازالا يتحركان بحرية مطلقة بالمدينة والضواحي:
    1)السيد « بوستى عبد الكبير » نصب عليه في مبلغ « أربعون ألف درهم » (40.000)، مقابل نجاح ابنه بوستى عبد الله (حاصل على شهادة الباكالوريا) في مباراة مفتشي الشرطة.
    2)السيد البكباش موحى وإبراهيم نصب عليه في مبلغ « ثمانون ألف درهم » (80.000) مقابل نجاح كل من ابنيه البكباش عبد الغاني و محمد (حاصلين على الإجازة)، في مباراة « ضباط شرطة ».
    3)السيد سلاك امحمد اتفقت معه « فاطمة » زوجة « والخبار علي »، بعد مفاوضات مارطونية على مبلغ « أربعون ألف درهم » (40.000)، مقابل نجاح أخيه سلاك بناصر (غير حاصل على شهادة الباكالوريا) في مباراة « مفتشي الشرطة »، كما تم الاتفاق أيضا على مبلغ خمسة آلاف درهم (5000)، مقابل استخلاص « شهادة الباكالوريا » لفائدته نظرا لضرورتها ضمن شروط اجتيازالمباراة.

    4)السيد « آوجوج محمد » نصب عليه في مبلغ « ثمانية وثلاثون » ألف درهم (38.000) مقابل نجاح أخيه « آوجوج علي » (حاصل على شهادة الباكالوريا)، في مباراة ضباط الصف الخاصة بالبحرية الملكية.
    5)السيد « المنصوري علي » سلب منه مبلغ « أربعون ألف درهم » (40.000) مقابل نجاح ابنه « المنصوري عزيز » (غير حاصل على شهادة الباكالوريا)، في مباراة « مفتشي الشرطة »، كما تم الاتفاق على مبلغ « خمسة آلاف درهم » (5.000) مقابل استخلاص شهادة الباكالوريا لفائدته.

    وارتباطا بالموضوع نُدرج ضمن هذه الورقة شهادة حية لـ « عبد الغاني البكباش »، أحد الضحايا الذين طالتهم آلة النصب باسم « ابن حفصة » خالة ملك البلاد، والتي ما تزال مسلطة سيفها على رقاب ساكنة مدينة خنيفرة وضواحيها، تحصد الضحايا على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الدراسية ومراكزهم الاجتماعية، خاصة وأن أبواب العدالة توصد في وجه كل من سقط صريع مصيدة « عائلة أمحزون ».

    البكاش أحد ضحايا ابن خالة الملك

    سلبنا أكثر من 30 مليون وأوهمنا بولوج أسلاك الشرطة دون اجتياز المباراة

    فوجئنا مطلع عام 2006 بأحد الوسطاء المحترفين في عمليات النصب والاحتيال، يتسلل بين المواطنين بمدينة خنيفرة، في عمليات بحث دؤوب عن ضحايا جُدد يضيف أسماءَهم إلى أجندته المملوءة عن آخرها بالضحايا، ممن وقعوا في شراك نصبه وسيناريوهاته المفبركة. ويتعلق الأمر بالمدعو (والخباز علي)، المنتمي إلى « أسرة التعليم »، وهو بالمناسبة صهر المسمى « جاهد »، هذا الأخير تربطه آصرة قرابة بملك البلاد محمد السادس، وبالقصر الملكي على اعتبار أن أم الملك (لطيفة أمحزون) هي خالته. وهي الصفة التي دللت العقبات أمامه في الإيقاع بضحاياه عن طريق إقناعهم بأن سلطة نفوذه وسلطانه، بحكم قربه من البلاط الملكي، تصنع المعجزات وتُحول المستحيل إلى ممكن في مملكة محمد السادس.

    في إطار نفس المأمورية تمكن المدعو « علي » من إقناعنا نحن خمسة من شباب منطقة خنيفرة، بالتدخل من أجل تمكيننا من وظائف بسلاليم الشرطة والبحرية الملكية، ولما تطور الأمر بيننا وتكثفت اللقاءات بالوسيط للتوافق حول المبالغ المالية التي سندفعها مقابل الخدمة إياها، حدد لنا الوسيط « علي » موعدا مع الرأس المدبرة للعملية برمتها وهو « جاهد » ابن خالة الملك، من أجل الشروع في تنفيذ الوعود التي ما فتئ يمهد لها صهره (والخباز علي). فعلا التقينا بجاهد الذي أكد لنا من جانبه أن له يدا طويلة جدا في مصالح الشرطة والبحرية الملكية وفي كل الإدارات داخل المملكة المغربية. مشيرا في الوقت ذاته أن بإمكانه إدماجنا في سلك الشرطة برتبة « ضابط »، بالنسبة لي ولأخي بحكم أننا حاصلون على « شهادة الإجازة »، دون المشاركة في المباراة الرسمية المخصصة لولوج أسلاك البوليس بالمملكة، وذلك مقابل مبلغ مالي حدده « جاهد » في (80.000) درهم بالنسبة لنا نحن الاثنين، وكان قد وعد في نفس اللقاء ضحية أخرى لم تكن تتوفر على « شهادة الباكلوريا » بإمكانية الحصول على هذه الشهادة مقابل إضافة 5000 درهم لاستخلاص ذات الشهادة، إضافة إلى 40.000 درهم المتفق عليها مسبقا ليصبح المبلغ 45.000 درهم. وكذلك الأمر بالنسبة لضحية أخرى كانت متواجدة معنا حيث وعده « جاهد » بإدماجه في أسلاك الشرطة المغربية برتبة « مفتش شرطة » مقابل 45.000 درهم. وآخر وعد بإدراجه في سلك البحرية الملكية مقابل 40.000 درهم.

    وبعد انتهاء اللقاء حدد لنا « جاهد » موعدا آخر لتسليم المبالغ المتفق عليها، وبناء على المعطيات المتوفرة لدينا حول قرب « جاهد » من محيط القصر الملكي، وسلطانه الواسع النفوذ بمنطقة خنيفرة، لم نفكر ولو للحظة أننا سنتعرض لعملية نصب، كما لم تراودنا أيضا أية شكوك في أمره، الشيء الذي دفعنا إلى الوثوق بكلامه، وتصديق وعوده خاصة وأن رياح البطالة والعطالة قد أخذت منا مأخذها، فما كان من أمرنا إلا أن سلمناه المبالغ المذكورة، بالمقابل أمدّنا خمسة أظرفة تحتوي على استدعاءات، كل حسب الجهة التي وُعد بالتدرج بين أسلاكها، على أساس أن نتوجه جميعنا مباشرة إلى « المعهد الملكي للشرطة »، حيث سيكون نقطة تلاقينا مع « ابن خالة الملك »، حسب الخطة التي رسمها لنا هو شخصيا بإتقان، أو بالأحرى الشرك الذي نصبه لنا عن سبق إصرار وترصد.

    توجهنا يوم 27/09/2006 جميعا إلى « المعهد الملكي للشرطة » على أمل أن يلتحق بنا « جاهد » حسب الاتفاق، لإتمام مهمته وترجمة أقواله إلى أفعال، بإلحاقنا مباشرة بصفوف الشرطة، إضافة إلى أنه وعدنا بالحضور إلى عين المكان صحبة أحد « الكولونيلات »، للأسف لم يأت لا « ابن حفصة أمحزون » ولا « الكولونيل »، فوقفنا النهار بطوله لا نلوي على شيء.
    ومع ذلك حاولنا من موقعنا مرارا ربط الاتصال به عبر هاتفه المحمول، إلا أن العلبة الصوتية كانت تنوب عنه في الإجابة على اتصالاتنا التي فاقت العشرة، نفس الأمر بالنسبة لهاتف (والخباز علي).
    انتقلنا مباشرة إلى منطقة « أكلموس » فلم نجد أي مخاطب هناك، حيث هرعنا على التوّ في اتجاه الوسيط (والخباز علي)، إلا أن هذا الأخير تبرأ نهائيا من « جاهد »، ملمحا إلى كونه هو الآخر قد نُصب عليه مثلنا تماما، ساعتها تأكد لنا جليا أننا تعرضنا نحن الخمسة لعملية نصب كبيرة في واضحة النهار حصد خلالها مبلغ 30 مليون سنتيم دفعة واحدة.

    لحظتها انطلق العداد العكسي لسيناريو محبوك حوله منفذوه ببراعتهم في تمثيل أدق تفاصيله إلى حقيقة مرة نتذوق علقمها بالعرض البطيء، حيث تحولنا من أصحاب حق منصوب عليهم إلى أناس ضعاف يبحثون عن وسيط أو عن أية وسيلة يسترجعون بها أموالهم من « جاهد »، وهي عملية تطلبت منا جهدا كبيرا طرقنا خلاله عدة أبواب من أجل تحقيقها، إلا أننا للأسف لم نوفق في الوصول إلى منفذ أو مخرج يمكننا من استرجاع أقساطنا المالية.
    لما تأكد لنا بالواضح أن جميع الأبواب قد سدت في وجوهنا، وكذا المنافذ المؤدية إلى السبل والمساعي الحبية لطي الموضوع بالتي هي أحسن، توجهنا بشكايتنا إلى القضاء للفصل فيها طبقا للقوانين المعمول بها في المملكة، حيث وضعنا الشكاية لدى وكيل الملك بابتدائية خنيفرة، وكان أملنا في العدالة كبير جدا. للأسف، منذ ذلك الحين والملف يتأرجح بين رفوف النيابة العامة التي أجرت بحثا في الموضوع عن طريق الضابطة القضائية ومصالح الدرك الملكي بالمنطقة، وبعد أخد ورد تم تنقيل الملف إلى يد السيد الوكيل العام لجلالة الملك بمكناس، وخلال تتبعنا لخيوط انتقاله إلى مكناس حيث الوكيل العام واستفسارنا عن مآل شكوانا القضائية، أسر إلينا بعض كبار المسؤولين هناك بأن المدعو » جاهد » له نفوذ كبير وقوي جدا سواء في المحكمة أو لدى جهات عليا بالبلاد.

    وكذلك كان، فهاهو اليوم يصول ويجول في خنيفرة دون أن تتحرك الآلة القضائية ولا مصالح الأمن لإلقاء القبض عليه. وملفنا مازال مجمدا في رفوف « دار الحق » إلى يومنا هذا، علما أننا قدمناه أواخر سنة 2006.
    الغريب في الأمر أن مصالح الدرك الملكي لم تقم باستجوابه حتى، مما يؤكد أنه ليس فوق القانون وحسب ، بل فوق رقاب المواطنين أيضا، حيث اكتفى الدرك فقط باستدعاء الوسيط (والخباز علي)، مع العلم أننا قدمنا الشكاية في حق »جاهد » والوسيط معا. وعلى الرغم من أن هذا الأخير أقر في محضر الاستماع إليه من قبل مصالح الدرك الملكي بخنيفرة، أن النصاب الحقيقي الذي تسلم المبالغ المالية هو « جاهد »، وتصريحات أخرى قوية تستوجب اعتقال « ابن خالة الملك »في الحال، إلا أن شيئا من هذا لم يحصل. حيث مازال الوضع على ما هو عليه في انتظار عدالة السماء.

    الأكيد أن ضحايا هذا « النصاب » كُثر، لكن قصور آلية العدالة في القبض عليه، يقف مانعا أمام تحريك دعاوى أخرى ضده من قبل أغلب هؤلاء الضحايا ممن سُلبت أموالهم بطرق مختلفة وأساليب حقيرة.. والحقيقة التي يجب الاعتراف بها بمنطقة خنيفرة، أن درجات الخوف التي تسري بين ضلوع غالبية هؤلاء المتضررين تمنعهم من مواجهة عائلة أمحزون ».
    محمد بنحلو / فلاح بسيط بمنطقة خنيفرة لـ « المشعل »
    زوج « خالة الملك » رئيس عصابة تهدد أملاك المواطنين وأرزاقهم بخنيفرة
    يروي « محمد بنحلو » الفلاح البسيط بمنطقة آيت موسى آيت لحسن أوسعيد، بجماعة موحى وحمو الزياني بخنيفرة، تفاصيل مثيرة لحكاية اختلطت فيها عناصر استغلال النفوذ، ونماذج من اللعب خارج طوق القانون والتحدي السافر لدار العدالة، للإستحواذ على ممتلكات المواطنين البسطاء وزرع الرعب في منطقة بأكملها. حيث يسرد « بنحلو » مشاهد أحداث واقعية، تبدو قياسا مع الشعارات المرفوعة في بلادنا حول التحولات الديمقراطية وما شابه، أقرب ما تكون إلى الغريبة، حول سرقة شملت قطيعا من ماشيته تم السطو عليها من منزله تحت جناح الظلام، في أغرب عملية سطو شهدتها المنطقة كان بطلها ـ حسب رواية بنحلوـ زوج  » أمينة أمحزون » خالة الملك.

    ورغم ضبط الدرك الملكي لعناصر الجريمة داخل ضيعة زوج « خالة الملك »، بحضور قائد المنطقة،ورغم مراسلة المتضرر لوزير العدل، عامل صاحب الجلالة على خنيفرة، القائد الممتاز بدائرة أحواز خنيفرة، الوزير الأول عباس الفاسي، وكيل الملك بابتدائية خنيفرة، الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس و ديوان المظالم »، إضافة إلى رسالة مفصلة وجهت إلى جلالة الملك محمد السادس، لكنه لازال ينتظر الذي قد يأتي أو لا يأتي لإنصافه.
    كيف تمت سرقة الماشية من الإسطبل دون أن تنتبهوا لذلك؟

    الحقيقة أنني استيقظت ذات صباح، وتحديدا يوم الخميس 07/08/2008، على صياح الأبناء وهم يصرخون باختفاء « قطيع النعاج » من الإسطبل، فأخبرني أحد الأولاد بأن « النعاج » قد سرقت عن آخرها، وكان عددها 23 رأسا، إضافة إلى خروف و 3 عنزات. وكانت أغلب النعاج « حبلى ». مباشرة بعد علمنا وتأكدنا من اختفاء القطيع انتشرنا في المنطقة في عملية بحث دقيقة وموسعة لمعرفة الوجهة التي آل إليها « قطيع النعاج »، وبعد مدة دامت قرابة الساعتين رجعنا إلى نقطة الصفر لا نلوي على شيء، باستثناء أحد أبنائي الذي عثر أثناء عودته على جثة « جدي » مذبوحا،وهو مُسجى على قارعة الطريق، فهرعنا جميعا إلى مكان الواقعة،فتأكد لنا أن الغنم لم تحمل على متن شاحنة أو أية وسيلة نقل أخرى. اهتدينا بحكم خبرتنا في الرعي ومعرفتنا الواسعة بالطرق التي تُسرق بها الماشية، إلى تقفي أثر أقدام القطيع، وكذلك كان، حتى وقفنا على ضفاف نهر أم الربيع.
    وماذا بعد، هل عُدتُم أدراجكم؟

    بالعكس، تقفينا الأثر فوق جسر صغير، عبر الطريق المؤدية إلى منطقة « كهف النسور » و »أكلموس »، وبما أن سني لم يعد يسمح لي بالمشي طويلا، أمرت الأولاد بمواصلة البحث بسرعة حتى لا يبتعد اللصوص عن المنطقة، وهو ما تم بالفعل إلى أن وصلوا إلى إسطبل بـ « ضيعة » خالة الملك « أمينة أمحزون »، الذي يديره زوجها « محمد السرويتي »، وبعد أن التحقت بهم إلى عين المكان، وجدنا الأثر قد انتهى هناك، مما يعني أن « قطيع النعاج » يتواجد داخل « عرسة » أمينة أمحزون، ومع ذلك لم نجرؤ على اتهام الناس دون دليل، فأمرت أبنائي بمراقبة المكان جيدا، دون إثارة الانتباه، بينما قصدت مركز الدرك الملكي وأخبرتهم بجميع تفاصيل عملية السرقة التي تعرضت لها « نعاجي » بآيت موسى لحسن أو سعيد بجماعة موحى وحمو الزياني بخنيفرة، وكذا عن مراحل عملية البحث التي قمنا بها في الموضوع، مؤكدا لهم شكي في كون « النعاج » تتواجد بإسطبل « أمينة أمحزون »، وبناء عليه انتقلت صحبتي عناصر من الدرك الملكي إلى عين المكان، وتحسسنا، جميع الأماكن عن بُعد علّنا نقف على دليل إثبات يؤكد وجود غنمي بالداخل، للأسف لم نسمع ولو شيئا يؤكد ذلك، فغادر رجال الدرك المكان، بينما بقي الأبناء يحرسون المكان علهم يعثرون على ما يؤكد تواجد القطيع بالداخل، واستمروا على هذا الحال لمدة 3 أيام، حيث كانت المفاجأة الكبرى، أن رأى الأبناء أحد الكلاب وهو يجر جثة الخروف الصغير ضمن القطيع المسروق من داخل إسطبل »أمينة أمحزون »، ولما تعرفوا عليه اتصلوا بالدرك لمعاينة الواقعة في مكانها، وكذلك كان، ومع ذلك لم تتجرأ عناصر الدرك على اقتحام المكان، لكن الروائح الكريهة التي ملأت المكان جراء تعفن الجثث أجبر السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي على اقتحام المكان، حيث وجدنا القطيع « منحورا » عن آخره، حيث تم شق الصدر بواسطة آلة حادة، 23 نعجة أغلبهن « حبلى » تم الفتك بهن بطريقة وحشية ودسهن وسط أكوام التبن، مخافة تسلل أصواتهن خارج أسوار الإسطبل، وانفضاح أمرهم، لكن الروائح النتنة نتيجة تعفن الجثث كانت أقوى من الصياح والضجيج والثُّغاء.
    كيف كانت ردة فعل السلطات المحلية والدرك؟

    حرر كل منهما تقريرا بمعرفته، ضبطا من خلاله عملية تواجد القطيع المسروق داخل إسطبل « أمينة أمحزون »، مسفوك الدماء بطريقة وحشية لدرجة أن بعض « النعاج » انفجرت من بطونها « الخراف التي كانت حبلى » بها، في مشهد مقزز للغاية، يؤكد أن اللصوص أرادوا إخفاء سرقتهم الخسيسة بواسطة اقترافهم لجريمة أكبر منها، ذهبت ضحيتها أعداد من الخراف والنعاج. وقد قامت السلطات والدرك بتصوير هذا المشهد المريب، وبعد ذلك تم إخراج القطيع من الإسطبل إلى الساحة المجاورة، حيث تم حرق الجثث درءا لانتشار الروائح الكريهة.
    وتجدر الإشارة إلى أني كنت أصف لرجال الدرك العلامات الخاصة بكل نعجة للتأكيد بأن القطيع المقتول هو قطيعي حتى لا يتم تزوير الأمور في المستقبل.

    ماهي الإجراءات العملية التي قام بها مركز الدرك الملكي بخنيفرة؟
    للأسف، لم تتخذ أية إجراءات عملية لإقرار الحق رغم ثبوت الأشياء ووضوح الأدلة ضد « محمد السرويتي » زوج خالة الملك، حيث ضبطت المسروقات في إسطبله وبعلمه أو ربما تم قتل القطيع بأمر منه، ومع ذلك لم تتحرك الآلة القانونية التي تحكم البلاد، لمساءلته واعتقاله جراء الأفعال المسنوبة إليه. مما يؤكد بكل المقاييس أن الرجل يعيش في المملكة بعيدا عن المساءلة، وخارج سلطة القانون وسلطان القضاء، مما يحفزه على « الإبداع » في أشكال السطو والعدوان والاحتقار والاستغلال وحتى التعذيب.

    ألم تتصل بك « أمينة أمحزون » أو أي فرد من عائلتها لإقناعك بالتراجع عن شكايتكم ؟
    أجل، اتصلت بي « أمينة أمحزون » شخصيا، وكان ذلك أمام مقر الجمعية المغربية لمساندة المرضى المصابين بالقصور الكلوي بمركز تصفية الدم بخنيفرة، حيث وجدتها في حالة صحية جد متدهورة، فسألتني إذا ما كان زوجها السرويتي هو من قام بسرقة القطيع، فأعلمتها بأنه الفاعل الحقيقي ومدبر عملية السرقة منذ بدايتها، بل إنه رئيس عصابة تهدد أملاك المواطنين بالمنطقة، وكان هذا الحوار في حضور « السرويتي » وعلى مسامعه، فحاولت هذه الأخيرة الدفاع عنه، مُشيرة إلى أن الناس تتهمه بأشياء لا أساس لها من الصحة، مُبدية استعدادها للتفاوض معي حول تعويض القيمة المالية للقطيع، وهو الأمر الذي قبلتُ به، شريطة أن يكون التعويض مناسبا لحجم الضرر، مقابل أن أتنازل عن الشكاية المرفوعة لوكيل الملك وينتهي الأمر. فوافقت « أمحزون » على هذا الاقتراح ووعدتني بإتمام الإجراءات فيما بعد،وحددت موعدا في نفس ا ليوم على الساعة السادسة مساءا بمقهى « فندق النجاح »، لكنها لم تلتزم بالحضور حسب الاتفاق، وبعد مدة جاءتني إلى سوق المدينة، وأكدت لي صدق نيتها في تعويضي وإنهاء المشكل، فاتفقنا مرة أخرى على التنسيق مع أخ السرويتي » جمال »، وكذلك كان، حيث التقيت هذا الأخير وحددنا موعدا آخر بنفس الفندق للفصل نهائيا في الموضوع، إلا أنه للأسف لم يلتزم، مما يعني أني سلكت جميع السبل والمساعي الحميدة لفك النزاع خارج قاعات المحاكم ومخافر الدرك الملكي، للأسف وجدت هؤلاء يجتهدون لتمطيط الوقت ليس إلا.

    ألم تشتك هؤلاء إلى عامل صاحب الجلالة على إقليم خنيفرة؟
    نعم، لقد لجأت إلى السيد العامل واستقبلني في مكتبه، وقلت له حرفيا (أنت ممثل صاحب الجلالة بالمنطقة وأنا من الفلاحين الصغار بالمنطقة، تم الاعتداء على قطيع غنمي وقتلها بعد سرقتها من قبل « السرويتي محمد » زوج « أمينة أمحزون » خالة الملك)، فأخبرني العامل بأنه على علم بكل تفاصيل الملف، حيث وجدته على بينة بكل صغيرة وكبيرة في الموضوع، بل إنه اتصل بالسرويتي هاتفيا في حديث دام أكثر من نصف ساعة، وحدد معه موعدا على مسمعي، الشيء الذي دفعني إلى إخباره بنيتي في تنظيم مسيرة احتجاجية أمام باب العمالة تنديدا بالمؤامرات الخسيسة التي تحاك ضد المواطنين من قبل « عائلة أمحزون » وأتباعها، فطلب مني العامل تأجيل أمر تنظيم هذه المسيرة إلى غاية طي الملف نهائيا، ثم غادرت العمالة إلى يومنا هذا، ولم يتصل بي عامل الإقليم ولو على سبيل المزاح حتى!

    كيف كانت ردة فعل وكيل جلالة الملك، لما توجهتم له بالشكاية؟
    دخلت على وكيل الملك بابتدائية خنيفرة، لأقدم شكاية بخصوص ما حصل لي مع « محمد السرويتي »، فسألني الوكيل ضد من أقدم الشكاية، فقلت له ضد « عائلة أمحزون » فدقق معي في السؤال، حول من في عائلة أمحزون؟ فقلت له ضد « أمنية أمحزون » خالة الملك (خالة سيدنا الله ينصرو)، فوضع الوكيل رأسه بين يديه متأففا، ثم طلب مني التوجه إلى الدرك الملكي وتحديدا عند (لاجودان البقالي)، بعد أن تسلم مني الشكاية، فلما قصدت هذا الأخير طلب مني فتح محضر جديد بخصوص النازلة إياها، وكذلك كان، حيث فتحنا ملفا جديدا، ومع ذلك لا حياة لمن تنادي وكأننا نصارع جبلا من الحديد والإسمنت المسلم.

    للأسف لم نتوصل مند 11 غشت 2008 تاريخ وضع شكاية لدى الوكيل إلى يومنا هذا بأي خبر عن الموضوع، مما أجبرنا على اللجوء إلى جهات أخرى، كمراسلة وزير العدل، عامل صاحب الجلالة على خنيفرة، القائد الممتاز بدائرة أحواز خنيفرة، الوزير الأول عباس الفاسي، الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس، ديوان المظالم، ثم رسالة مفصلة إلى الديوان الملكي لجلالة الملك محمد السادس. إلا أني لم أتوصل بأي جواب ماعدا « ديوان المظالم » الذي مكنني من رسالة موجهة لوكيل الملك، والتي تم بموجبها تحريك الشكاية الموضوعة بالمحكمة، كما تم على إثرها تحرير أمر باعتقال « محمد السرويتي »، لكن عملية تنفيذ الأمر من طرف السلطة التنفيذية بالمدينة والتي يمثلها عامل صاحب الجلالة،ظل معلقا ولم تنفذ أمر النيابة العامة باعتقال زوج خالة الملك، ومساءلته من أجل المنسوب إليه.
    جمال بنحلو ابن صاحب القطيع المسروق يصرح لـ »المشعل »
    عصابة زوج « خالة الملك » قتلت 23 نعجة بعد سرقتها ودست جثثها وسط أكوام التبن.

    يسرد « جمال بنحلو » ابن الضحية الذي تم السطو على « قطيع شياهه » وقتلها بوحشية، أدق التفاصيل لخيوط الجريمة البشعة التي كان بطلها الرئيسي زوج « خالة الملك »، حيث تسللت عصابة هذا الأخير إلى جوف مسكن الضحية، في مشهد أقرب إلى سيناريوهات الأفلام الهوليودية، التي تؤرشف لأشرطة عن الحياة البرية لـ »رعاة البقر »، وهم يتسللون تحت جناح الليل لسرقة « الماشية » من ضيعات أصحابها. لكن « جمال » يروي قصة مثيرة عاشها في واقعه اليومي، يؤرخ من خلالها لنماذج من الحياة المغربية التي تخللتها وتتخللها الكثير من النقط والفواصل، وخليط من علامات الاستفهام والتعجب، وسيل من علامات قف وإشارات المنع، مؤكدا بذلك مضمون الشائعة الرائجة عن المغرب » مادمت في المغرب فلا تستغرب ».

    تلمستُ ومجموعة من إخوتي أثر وقع أقدام قطيع « النعاج »، إلى أن انقطع وقعه أمام إسطبل بضيعة « أمنية أمحزون »، وهو الأمر الذي قوى شكنا في تواجد قطيع الغنم داخل الضيعة إياها، ورغم ذلك ركزنا على تعميق التأكد أكثر من وقع الأثر، حتى لا يختلط علينا الأمر بأثر أقدام قطيع آخر، مما دفعنا إلى التوجه بالسؤال للجيران للوقوف معهم على الحقيقة، لكنهم أكدوا لنا بأن ليس هناك أي قطيع للغنم مرّ من ذات الطريق، فقط هي بقرة وعجل يعبرانها يوميا، وهي الشهادة التي بددت الشكوك التي حلقت فوق رؤوسنا، وأكدت لنا من زاوية أخرى تواجد قطيعنا داخل الضيعة، لكن الذي ظل ينقصنا هو تأكيد ذلك بالدليل والحجة. ولا يفوتني التذكير في هذه اللحظة بالذات أني لما وقفت بمحاذاة الضيعة، فاجأني أحد « الرباعة » ويدعى « أوسعيد »، دون أن أسأله عن القطيع المسروق، إذ بادر إلى تحذيري من اتهامه بـ »سرقة » أي نوع من الماشية، وهو الأمر الذي حرك الوساوس في رأسي من جديد، خاصة حول مصدر علمه ببحثي عن القطيع، علما أني لم أنبس بأية كلمة في الموضوع.. ومع ذلك لم أُبد له أي نوع من أنواع الشك والارتياب في أمره، وتأكيدا لذلك طلبت منه مد يد العون لنا في البحث عن قطيعنا المسروق، ولتضليلنا عمد « الرباع » إلى توجيهنا نحو وجهة معاكسة، على اعتبار أنه لاحظ بها وقع أثر لقطيع غنم ربما قد نهتدي من خلاله إلى الوجهة الحقيقية التي آلت إليها « النعاج »، ورغم يقيني من كذبه جاريته فيما يقول وأرسلت إخوتي في الاتجاه الذي أشار إليه، بينما وقفت في مكاني أرقبهم، فجأة رمقت ستة شبان انسلوا من قلب ضيعة  » أمحزون » إلى الجهة الأخرى، وهم يركضون بسرعة جنونية كما لو كانوا يسابقون الريح، لاحظت أيضا من موقعي « أوسعيد » وهو يتحدث عبر الهاتف في حالة تؤكد عن بُعد أنه في موقف لا يُحسد عليه، بعدها ركب سيارته وانطلق بسرعة البرق، حيث ظهر من خلال حركاته وكأنه ينفذ أمرا عاجلا توصل به عبر الهاتف، ومنذ تلك اللحظة لم يظهر له أثر إلى الآن.

    واصلنا حراسة المكان خلال ثلاثة أيام بلياليها، ترصدنا فيها جميع الحركات والسكنات وأحصينا كل الأنفاس التي تحوم حول الضيعة، والأمل يحذونا في التوصل إلى دليل مادي يؤكد صحة وجود قطيعنا « المسروق »داخل الإسطبل، لعلمنا أنه طالما لم يظهر أي دليل مادي على تواجد الغنم داخل الضيعة، لن نتمكن من القيام بأية مبادرة لولوج المكان.

    الذي جرى داخل الضيعة أن اللصوص لما شعروا بالخطر، وعلموا بوجودنا وتطويقنا للضيعة، عمدوا إلى قتل « النعاج » وليس « ذبحها »، درءا منهم لأية حركة قد تثير الضجيج وتفضح المستور، وبعد ذلك دسوا الجثث وسط أكوام التبن، اعتقادا منهم بأن خطة القتل ستجعلهم ينسلون من عملية السرقة كـ « الشعرة من العجين »، لكن بعد مرور ثلاثة أيام تعفنت جثث « النعاج »، وفاحت روائحها الكريهة على طول مئات الأمتار بالمناطق المجاورة، هكذا تسللت إلى أنوفنا فاضحة « المستور » مباشرة بعد تسربها خارج أسوار الضيعة.

    ونحن نتشاور حول الطريقة التي تمكننا من التأكد أكثر، كون الرائحة إياها، منبعثة من جثث « نعاجنا »، لفت انتباهنا كلب وهو يجر خروفا بين أكوام التبن داخل الضيعة، وبحكم معرفتنا للخروف تأكدنا أن الروائح المنبعثة من جوف الضيعة هي للقطيع الذي نبحث عنه، فقمنا على وجه السرعة بإخبار رجال الدرك الملكي، وقائد المنطقة بالأمر فحضروا إلى عين المكان، ومع ذلك لم يتجرؤوا على اقتحامه، لكن قوة الروائح الكريهة أجبرتهم على ذلك، والبقية سردها لكم والدي.

  • « الدعارة في المغرب »…

    لعل الهجوم المسعور الذي طال مؤخرا فيلم »الزين اللي فيك » الذي يتناول بكل مصداقية و تجرد آفة الدعارة في المغرب, كفيل بأن يوضح لنا مدى نفاق و شيزوفرينية هذا الشعب « التائه », بين الاسلام و قيمه و أخلاقه المزعومة من جهة, و بين مرتبة ثاني دولة في ممارسة الدعارة على المستوى العالمي من جهة أخرى…

    فبمجرد خروج بضع مقاطع من الفيلم المثير للجدل,تعالت أصوات المنافقين الذين مازالوا يقتاتون على ثقافة »الحشومة »و دس الرؤوس في الرمال,والاختباء وراء الخندق الأخير الذي بقي لهم ألا و هو الاسلام الذي تعرض على يد أمثالهم لبهدلة لم يسبقهم اليها أحد من العالمين,الاسلام الذي يشرعنون به الاستبداد و الفساد و اغتصاب حق المواطن و نهب قوته و تسليع المرأة و »التاقواديت »بكل أشكالها.

    في نظري فذلك الفيلم لا يجسد فقط واقعا اجتماعيا معاشا في هذا البلد السعيد, بل سياسة عليا عند حكام هذا البلد و على رأسهم القواد محمد السادس, و أحد أعمدة و ركائز الاقتصاد في المملكة الشريفة, اضافة طبعا الى انتاج المخدرات و تصديرها,و لغة الاحصائيات واضحة في هذا المجال,حيث صار المغرب ثاني دولة في الدعارة على الصعيد العالمي..فأين يختبئ النابحون أمام هذه الحقيقة؟أين اسلامكم و قيمكم بل أين كرامتكم و انسانيتكم قبل كل شيء يا شعب المنافقين و القوادين؟

    و لماذا يخرس الجميع عندما يتعلق الأمر بالمجرمين و المسؤولين الحقيقيين عن هذا الواقع, و أولهم معبودهم القواد الهمام,محمد السادس,راعي الدعارة و البيدوفيليا في المغرب هو و حاشيته من أجراء الاستعمار؟و الذي يستقدم أمراء الخليج و أثريائهم لاغتصاب بناتكم القاصرات في قصوره و اقاماته و فنادقه تحت حماية السلطات,و يتلقى أتعابه على شكل هبات و مساعدات يضع قسما منها في حساباته السرية,و الباقي يصرف عليكم؟به تأكلون خبزكم و به تبنى مساجدكم التي تسجدون فيها خمس مرات في اليوم و يتلقى أئمتكم و فقهاؤكم رواتبهم السمينة كل شهر؟

    من المعلوم أن الدعارة بوصفها « أقدم مهنة في التاريخ », موجودة في كل مكان و زمان, لكن الاشكال في المغرب يتعدى كونها مجرد ظاهرة فئوية تقتصر على أقلية اجتماعية محددة, بل يصل الى حد جعلها نمط حياة و مصدرا للدخل القار عند الكثير من فئات هذا الشعب المغبون بأغنيائه و فقرائه,و أيضا سياسة اقتصادية عليا في هذا البلد الذي جعل منه المخزن الحقير و على رأسه »أمير المؤمنين »القواد محمد السادس ماخورا كبيرا تشد له الرحال من كل أصقاع الأرض و من كل فج عميق,مما جعل المغاربة يخجلون من الكشف عن جنسيتهم في بلدان أخرى لأن شبهة الدعارة صارت لصيقة بالمغربي و محصورة به..

    و لا يفوتنا الحديث هنا عن نوع آخر من الدعارة غير الذي يعرفه الجميع, ألا و هو الدعارة الراقية التي تمارسها علية القوم في المغرب, ليس طلبا للمال, بل حفاظا على المصالح الاقتصادية و السياسية الكبرى التي تجمع العصابة المخزنية بكل مكوناتها مع شركائها في الخارج من أمراء الخليج, و أثرياء اليهود في فرنسا و أمريكا, الذين يصنعون القرار العالمي عن طريق لوبيات الضغط, و هذه الدعارة تمارسها كل مكونات العصابة الحاكمة في المغرب, من كبار الضباط و الجنرالات و الأمنيين و الاداريين,مرورا بالعائلات المخزنية المعروفة التي تسيطر على اقتصاد البلد, و وصولا الى قمة الهرم أي العائلة الحاكمة…كل هؤلاء يدفعون ببناتهم و نسائهم لممارسة الدعارة مع الأطراف السالفة الذكر تعزيزا للنفوذ, و طلبا للحماية و التغطية الدوليتين.

    ختاما يبقى أن نشير الى أن الشعب المغربي أيضا يتحمل جانبا مهما من المسؤولية في هذه المأساة التي وصل اليها حال البلاد,فبكل صراحة و دون تحامل,فالشعب المغربي يعتبر من أرخص الشعوب و أحقرها,شعب يسهل تسليعه و استعباده و المتاجرة في أرضه و عرضه من طرف حكامه دون أي مقاومة تذكر,لا بل زيادة على كل هذا يصفقون و يركعون لهم و يقدسونهم و يبيعونهم شرفهم و شرف نسائهم و أولادهم, و لعل العفو الملكي عن مغتصب الأطفال و ردود الفعل الهزيلة التي تلته خير دليل على هذا الكلام, فالكل شاهد كيف ذهب آباء الضحايا للركوع و تقبيل الأيادي, و قبضوا ثمن كرامة و شرف أطفالهم بالدرهم…

    و لنا في الشعب الجزائري الذي لا يبعد كثيرا عنا لا جغرافيا و لا ثقافيا خير مثال..

    لماذا لا يقصد خنازير الخليج الجارة الجزائر لاشباع نزواتهم و تفريغ كبتهم؟و لماذا لا يركع الجزائريون لحكامهم؟أجيبوا عن هذا السؤال المزدوج يا معشر القوادين,يا شعب العبيد و العاهرات..

  • المغاربة يحتاجون للحقيقة أكثر من الخبز والوظيفة

    بقلم حميد المهدوي

    بشكل غريب ومثير للدهشة طلب عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية من أعضاء حزبه أن لا يدخلوا في سجالات مع خصومهم السياسيين بدعوى أن تلك السجالات تجر الحزب ووزرائه إلى معارك هامشية تلهيهم عن معاركهم الحقيقية.

    وتفيد مصادر صحفية أن قياديين من حزب « المصباح » طلبوا « الهدنة » من إلياس العمري عبر وضع حد للحرب الإعلامية التي خاضها الأخير، مؤخرا، ضد بعض قياديي حزب « البيجيدي » بينهم عضو الأمانة العامة للحزب عبد العالي حامي الدين وعضو المجلس الوطني عبد العزيز أفتاتي.

    وكان رئيس الحكومة قد جذع أذني الحبيب الشوباني، الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان، عندما حاول الأخير انتقاد مهرجان موازين.

    ولو عاد « السيد » بنكيران إلى التاريخ الإسلامي وتصفح مجرياته وأحداثه بعناية تماثل تلك العناية التي يتصفح بها حسابه البنكي كل شهر، لوجد تاريخا مليئا بالمناظرات والسجالات التي كان يخوضها « الصحابة » ضد « الكفار » مثلما سيجد عشرات الأحاديث النبوية التي تحث على الرد على « المشركين » بينها قول الرسول لحسان بن ثابت: « اهجوهم وروح القدس معك ». وحتى عندما كان أعداء الإسلام يمجدون « هُبل » كان الرسول يقول للصحابة « ردوا عليهم بقولكم الله أعلى وأجَلْ ». أما إذا كان السيد بنكيران يأخذ بقول الله تعالى « واعرض عن الجاهلين » فإن ذلك لا ينطبق اليوم على المغاربة الذين لا يوجد بينهم جاهل اليوم حسب علمنا.

    ففي كل تاريخ البشرية الطويل وفي جل تجارب التغيير والإنتقال الديمقراطي لم يحدث أن طلب زعيم، يسعى للتغيير الحقيقي، من أتباعه وأنصاره أن يبلعوا ألسنتهم ويتوقفوا عن مقارعة خصومهم فكريا وسياسيا.

    والظاهر أن السيد بنكيران قد فاته قراءة التاريخ الروسي والسجالات الساخنة التي كان يخوضها لينين ضد المناشفة وتحديدا ضد زينونيف وكامنيف وبليخانوف حول طبيعة الثورة التي كانت تنتظر روسيا عشية ثورة 1917 والدور الكبير الذي لعبته تلك السجالات في صقل وعي المواطن الروسي حتى انتفض على القيصر في السنة المذكورة، مثلما فاتته السجالات الكبيرة التي خاضها المذكور ضد روزا لوكسمبورغ زعيمة الحركة العمالية بألمانيا، حول عدد من المسائل التنظيمية العالقة بالنسبة للحركة العمالية العالمية.

    في كتاب طبائع « طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد » يوضح صاحبه عبد الرحمان الكواكبي أن أهم شرط ينبني عليه الإستبداد في أي نظام سياسي مستبد هو إعتبار الرأي المخالف خارج عن القانون مما يستدعي معاقبته بعد أن يتم مصادرة كل السجالات الفكرية والسياسية، وهكذا تبنى الأنظمة الإستبدادية.

    وربما قرأ الجميع « تاريخ الثورة الفرنسية » لصاحبه « ألبير سبول » الذي وثق في كتابه السجالات القوية التي كان يخوضها « اليعاقبة » ضد « الجيرونديين » حول برنامج الثورة الفرنسية ومآلها وآفاقها والدور الذي لعبته تلك السجالات والمواجهات في إذكاء الوعي الفرنسي، حتى إن ديغول عندما حرضه البعض على إعتقال فيكتور هيكو ذات يوم قال « لا يمكن أن اعتقل فرنسا ».

    لقد ظل المغاربة لسنين طوال يستهلكون رواية واحدة كانت تصدرها جهة واحدة مما حرمهم من الكثير من الحقائق التي بدأ الغطاء ينجلي عليها مؤخرا مع عدد من السجالات التي يريد السيد بنكيران اليوم مصادرتها.

    ولعل ما يجب أن يعلمه السيد بنكيران وكل من يرى في تلك السجالات أنها مجرد لغو ومواجهات كلامية لا طائل منها أن المغاربة اليوم أحوج إلى تلك السجالات من حاجتهم للخبز والوظيفة لمعرفة الحقيقة؛ لأن تلك السجالات والمواجهات السياسية والفكرية توقظ المغاربة من سباتهم الطويل وتنمي وعيهم الجماعي؛ مصداقا لقول أحد المفكرين العظام الذي يقول : « إن وجود أناس منشقين ومستائين ونقديين ورجعيين يبعث الحياة والحيوية في التغيير الديمقراطي، إن المواجهات الفكرية والسجالات السياسية تنمي عضلات الشعب الإيديولوجية إنهما رياضة وترياق ضد تصلب المفاصل وضد السلبية ».

    المصدر

  • الماسونية والماسونيون في المغرب

    مَن هم الماسونيون المغاربة؟ وما هي شريحتهم الإجتماعية؟ وما هي المناصب التي يشغلونها، في هرم الدولة أم في سفحه؟ وما هي ارتباطاتهم الخارجية، على مستوى الإمتداد الدولي للماسونية؟… هي أسئلة كثيرة مُتناسلة عن واحد من أكثر المواضيع حساسية، في المغرب منذ ما يقرب من قرن من الزمن.

    يرد البعض على السؤال الأساسي، ومفاده: هل يوجد بالمغرب ماسونيون؟ بالقول: لا أبدا، إن الأمر يتعلق بادعاءات لا صحة لها، كل ما هناك أنه وًُجدت انتماءات للماسونية في بلادنا منذ نحو نصف قرن، ثم انتهى الأمر باختفاء الظاهرة، وبالتحديد عندما لم يُفلح التنظيم الماسوني الفرنسي في اختراق بعض وجوه البورجوازية المغربية، النافذة في مجالات المال والأعمال والسياسة، أما آخرون، وبالتحديد المهووسين بالمؤامرة الغربية والصهيونية.. إلخ ففضلوا الشك في مثل هذا الإجابات « التطمينية » مُؤكدين وجود ذراع قوية للماسونية بالمغرب، باعتبارها أكبر واقوى سند للمصالح الخارجية، سيما تلك المرتبطة بالاستعمار (بعد رحيله المُباشر) والصهيونية التي تعمل على تقوية شوكة إسرائيل عبر انحاء العالم.

    وتذهب بعض الطروحات إلى حد القول أن « التغلغل » الماسوني في المغرب، وصل درجة كبيرة من العمق، والأهمية، في المرحلة التي تلت رحيل الإستعمار، ونظرا للغموض الذي يكتنف الموضوع، نظرا لطبيعته الطائفية السرية، فإنه من الصعب التحقق من بعض المُعطيات المُهمة، ومن بينها مثلا القائلة أن كلا من الملك محمد الخامس وولي عهده مولاي الحسن، ومحمد بن الحسن الوزاني، وعبد الخالق الطريس، واحمد بلافريج، وإدريس البصري.. وغيرهم من كبار شخصيات الدولة، كانوا ضمن أعضاء الماسونية، وبطبيعة الحال فإنه من شبه المستحيل التحقق من ادعاءات مثل هذه، ما دام أن المعنيين بها، لم يعترفوا بهكذا اتهامات في حقهم، كما أن الأخوية الماسونية، تتضمن ثالوث قسم للانتماء إليها يشترط عدم الإفصاح عن هويات « الأخوية » ولو تحت التهديد بقطع الرأس. وبذلك سيظل الغموض سيد الموقف فيما يتعلق بالوصول إلى مُعطيات دقيقية بهذا الصدد.
    شرفات ماسونية وطقوس

    مهما يكن من أمر فإن المُؤكد هو وجود « شرفات » (جمع شرفة: الوحدة التنظيمية الفرعية للتنظيم الماسوني) في المغرب، وذلك وِفق مُعطيات مسنودة بدلائلها القوية، وأن تلك الشرفات تضم عددا ما الشخصيات المغربية من مجالات السياسة والمال والأعمال.. وأن اشتغالها (أي الشرفات) يتم بغاية السرية والتحفظ، تحت إشراف ومسؤولية « شُرفة المغرب الكبرى ».. وإذا ما اخذنا بعض التقديرات « المحتشمة » فإن عدد الماسونيين المغاربة، لا يتجاوزون مائتي عضو ممن يتحملون مسؤوليات في الشرفات المغربية، وعلى سبيل المقارنة فإن فرنسا تتوفر على 140000 مُنتسب، وهو ما يجد تفسيره في قِصر المدة التي شهدت خلق « شرفات الماسونية المغربية » العملية، والتي لا تتعدى خمس سنوات، أما « الشرفة المغربية الكُبرى » كتنظيم رمزي، فيعود إلى سنة 1965، تحث اسم « شرفة الأطلس الكبرى » لتتخذ اسمها الذي تُعرف به الآن أي « شرفة المغرب الكبرى » سنة 1972، بإيعاز من مُعلمها الأكبر وهو شخص فرنسي مجهول الهوية، كان مُستقرا بمدينة الدار البيضاء، وللتو عرفت الشرفة تحت اسمها الجديد نجاحا ملحوظا، حيث استطاعت استقطاب 120 « أخ » جديد في ظرف لا يتعدى عامين، أخذا بعين الإعتبار الشروط الدقيقة والصعبة للحصول على عُضوية إحدى الشرفات الماسونية (أنظر الشروحات في مكان آخر ضمن هذا الملف).

    وحسب ذات المعطيات فقد انضمت للشرفة المغربية الكبرى، شخصيات مغربية نافذة من بينها جنرال جيش ذو كفاءة عالية مشهود بها، والذي لم يجد حرجا في ان يكون ضمن نفس التنظيم الماسوني المحلي، جنبا إلى جنب مع رب مخبزة وصانع حلويات، أو صاحب متجر لبيع لعب الأطفال، غير أن الاستغراب سيزول إذا علمنا ان جوهر « عمل » التنظيم الماسوني يقوم في جانب أساسي منه، على خلط جميع الرتب الاجتماعية، سعيا إلى ضرب من التنويع والإغناء في الإنتماء لإخويتها، غير أن هذه الخاصية نحت مع مرور الوقت، إلى نوع من الإصطفاء، يجعل الإنتساب محصورا في علية القوم، من كبار رجال المال والأعمال والسياسة.. مما يجعل الشرفة المغربية الكبرى أشبه بالنادي الخاص جدا، لتصبح حسب أحد المُنتمين: « مجالا ضيقا لنخبة النخبة، تعكس وضع التراتبية السلطوية والاجتماعية كما هو موجود في البلاد ».

    وفي تفسيره لسبب انتمائه الماسوني يقول نفس المصدر السابق وهو طبيب معروف بالعاصمة الإقتصادية في نحو العقد الرابع من العمر: « لقد انتسبتُ للتنظيم الماسوني المغربي، لأقول حبي للمغرب » مُضيف: « فعلتُ ذلك بحثا عن إجابة وجودية، أو بالأحرى فلسفية، وسأظل منتسبا من اجل متعة الأخوية » ومستطردا: « أذهب لإجتماع الشرفة غالبا بعد يوم عمل شاق، لكني أعود في آخر الليل سعيدا ومُفعما بالحيوية ».
    هل يتلخص عمل الشرفة الماسونية في تحقيق السعادة لأعضائها؟

    حسب ما يُستفاد فإن عناصر الإستماع الأشبه بطقس الاعتراف المسيحي، والتضامن، وتبادل المصالح المشتركة، تجد لها مكانا أثيرا في الأخوية الماسونية، وإذا كان الأمر على هذا النحو، فلماذا كل تلك الحُجُب من السرية في الكشف عن الهُويات الحقيقية للمنتسبين للشرفات الماسونية؟ ولماذا كل ذلك الحرص على عدم الإفصاح عن الطقوس السرية التي تتخلل « شعائر » الإنتماء والنقاشات وطبيعة المسؤوليات..؟ إن الأسرار كثيرة تمتد على مدى زمن يُقارب القرن من الزمن، على أول إعلان لوجود تنظيم ماسوني بالمغرب.

    وحينما نقول بطابع السرية، نذهب رأسا إلى الأعمال المشبوهة والتجاوزات، وبالفعل فإنه مع مرور الوقت، ومرونة معايير اختيار « الإخوة » وصراعات بينية داخلية، لتضارب في المصالح، أدى إلى الخفوت التنظيمي، ولم تستطع المُثل العليا للماسونية، وهي « التضامن والحرية والعدالة » الصمود في وجه الإنحرافات الانتفاعية، لدى بعض « الإخوة » الماسونيون المغاربة، والنزاعات الداخيلة التي تلتها، ففي شهر دجنبر من سنة 1985، قرر المعلم الكبير للشرفة الماسونية المغربية الكبرى، وهو رجل صناعة في مجال العطور، تجميد عمل الشرفة، تبعا لنصيحة أحد أصدقائه كان حينها يشغل منصب عامل مدينة كبيرة، سيما ان هذا الأخير كان على وعي، تسنده مُعطيات الواقع، بتنامي التطرف في البلاد، والخطورة التي يمثلها على التنظيم الماسوني المحلي، لذا كانت نصيحته للمنتسبين بالاختفاء وتجميد أنشطتهم « الأخوية » وهي « نصيحة » لها وجاهتها بالنظر إلى نظرية المؤامرة الخارجية « العزيزة » لدى الأصوليين المتطرفين والمعتدلين على السواء، وهو ما تُغذيه اعتبارات العمل السري التي تحكم « عمل » و « أنشطة » الخلايا الماسونية، وبالتالي يسهل توجيه الاتهامات للماسونيين المغاربة، ومنها ارتباطاتها الوثيقة بالتنظيم الماسوني الفرنسي (شرفة الماسونية الكبرى الفرنسية) والصهيونية.

    من المؤكد على مُستوى أشمل، أن التنظيم الماسوني، موجود بشكل راسخ في بلدان ديكتاتورية، أو على الأقل لا تستجيب لمعايير الدمقرطة السياسية الإجتماعية، مثل إيران وسوريا، وعلى اعتبار أقل في تركيا ومصر ولبنان. ومؤكد كذلك أن مسؤولين كبار في سلطات هذه البلدان، وعلى رأسها تركيا، مروا عبر اختبارات الإنتماء الماسوني، حسب الباحث « انطوان صفير » المختص في دراسات العالم الإسلامي.

    مهما كان الأمر فإن السلطات المغربية قررت منتصف ثمانينيات القرن الماضي، كما سبقت الإشارة، تجميد نشاط التنظيمات الماسونية المحلية، للاعتبارات المذكورة آنفا، ليظل الوضع على هذا النحو على مدى خمسة عشرة عاما، دون أن يفقد « الإخوة الماسونيون المغاربة » الروابط بين بعضهم البعض، ومعها الأمل في إحياء نشاط خلاياهم التنظيمية (الشرفات) كما يؤكد ذلك أحد المعنيين بهذا الضرب التنظيمي منذ أمد طويل، لنستمع إليه: « حيثما هبت ريح التسامح والعدالة تجد الماسونية مكانا لها ». وكان « الإحياء « التنظيمي تحت إشراف « إيميل واكنين » وهو رجل أعمال مُستقر بالرباط، وذلك بالتحديد يوم 15 يونيو من سنة 2000، وتم ذلك وِفق كل الطقوس التقليدية الماسونية، في مدينة مراكش، بوصاية من « شرفة الماسونية الفرنسية الكبرى » حيث سمحت هذه الخيرة للمغرب، وللمرة الأولى، منذ ثلاثينيات القرن الماضي، بإيواء « أخوية » ماسونية « مُنتظمة » لها مُقومات أقرب لجماعة « تانك تانك » الأمريكية الشهيرة، وتضم في صفوفها نخبة من الأطر المغربية منهم إسلاميون مُعتدلون.

    إن من امتيازات لقب « الأخوية » الحصول على الاعتراف الرسمي من طرف « الشرفة البريطانية الكبرى المُوحدة » وهي الشرفة الأم لكل الأخويات الماسونية عبر العالم، غير أن هذا « الترقي » التنظيمي للماسونيين المغاربة، لم يمنع الخلافات البينية العميقة بين هؤلاء الأخيرين، وهي الخلافات التي أدت بعد ذلك، إلى إعلان « بوشعيب الكوهي » وهو مهندس من البيضاء، كمعلم كبير جديد للأخوية الماسونية المغربية.

    تمكنت الأخوية الماسونية المغربية، من تسجيل نشاط ملحوظ في علاقاتها مع نظيراتها الأمريكية، وذلك على اعتبار أن اللوبيينغ هو المجال الأثير بالنسبة للتنظيم الماسوني حيثما كان، وهو ما استطاعت الأخوية الماسونية المغربية استعماله على النحو الأفضل، سيما أن الأخوية المغربية المعنية منحت لرجل أعمال من جنسية مزدوجة (فرنسية لبنانية) يُدعى « بيير موسلي » منصب ممثلها في الولايات المتحدة، نظرا لعلاقاته المتشعبة في أروقة منظمة الأمم المتحدة، غير أن التنافس على هذا المستوى الدولي، دفع « شرفة الماسونية الفرنسية الكبرى » إلى نزع الاعتراف بنظيرتها المغربية، سنة 2004 وخلق شرفة أخرى تحت وصايتها المُباشرة، منحت رئاستها ل « سعد لحريشي » وهو رجل قانون في الأربعين من العمر، وليتم بذلك دفع « واكين » إلى باب الخروج من المسؤولية التنظيمية، وبرأي السيد « لحريشي » فإن « أساليب الاستقطاب لم تعد مفتوحة كما كان الأمر في السابق » مُفسرا: « إن العكس سيقودنا إلى اعتباطية عملية الاستقطاب وبالتالي ابتذالها، بعيدا عن عنصر الغِنى المعنوي، والقيم الأخلاقية التي ندعو لها ».

    غير أن هذا لا يمنع الإخوة الماسونيون المغاربة، من دعوة الآخرين إلى الانضمام لأخويتهم، لكن مع الحرص على الدقة أكثر مما كان عليه الأمر في السابق، والأمر الآخر الجديد الذي يُثير الإستغراب، هو أنهم يشعرون بحرية اكبر في القيام بنشاطاتهم « الأخوية » بحرص أقل فأقل على اتباع شروط السرية، وهو ما يُحيل على تساهل السلطات مع عملهم، لكن هذا لا يُعفيهم من اتقاء عداء الإسلاميين اللذين يستهدفونهم بخطابات مُعادية.

    نجد نفس الحذر من جانب « الأخوية » الماسونية الرائدة في المغرب، التي تم وضعها في ثلاجة التجميد، كما سبقت الاشارة، والتي أعادت إشعال فتيل وجودها يوم 21 يونيو سنة 2001، برئاسة رجل أعمال يشتغل في مجال التأمينات، بالبيضاء، وهو ما يُحيل على أن مِهن التأمينات بالمغرب تُغذي « الأخوية الماسونية المغربية » بأفضل أطرها وكبار مسيريها، وتتوفر هذا الأخوية اليوم على خمس شرفات ثلاثة منها توجد في الدار البيضاء، والإثنتان الأخريتان بمدينتي الرباط ومراكش، كما توجد شرفة أخرى خاصة بالنساء، وهو مُعطى فريد بالنسبة للمغرب، في كل بلدان العالم الإسلامي حيث يوجد نشاط ماسوني مُنظم.

    وقد عقدت الأخوية الماسونية المغربية، اجتماعها العام السنوي، منتصف شهر أبريل من هذه السنة (2010) بمدينة الدار البيضاء، بحضور شخصيات ماسونية دولية ويُعتبر الإجتماع السنوي « شاملا » و « دقيقا » في نفس الوقت، وله اهمية قصوى في قضايا مصيرية بالنسبة للأخوية والمُنتسبين إليها، حيث يتم تقييم (والإشادة بعمل الأخوية الماسونية المغربية للأخوية العالمية الأم) أما الإجتماعات الشهرية، فتخصص للنقاشات حول تيمة الحقيقة ورموز الشعار الثلاثي للماسونية، في معبد تملأه أصداء نداء طقوسي خاص، وإذا كان هناك من هدف أكبر للأخوية الماسونية المغربية، فإنه يتمثل في الإشعاع على المستوى الدولي، بالنسبة للبلد الذي تنشط فيه، وما حضور شخصيات ماسونية أجنبية مهمة، إلا دليل على محورية هذا الهدف.

    شروط الإنتماء للأخوية الماسونية

    هل يُمكن اعتبار الأخوية الماسونية المغربية شبكة تأثير؟

    نعم ، يُجيب أحد قيادييها المغاربة، مُضيفا: « إن هذا أمر أكيد، لكنها شبكة تأثير مُهمتها بناءة بالنسبة للبلاد المُستضيفة للأخوية، ففي العمق فإن الأهم بالنسبة للتربية الماسونية، هو تلك الخطوة الإختيارية للشخص الذي يريد بلوغ حقيقيته الذاتية، وبالتالي عبور الممر الرمزي من الظلمات إلى النور ». وهو ما يتم، حسب نفس الشروط، من خلال مُشاركة طقوسية في تأملات فلسفية، واقتصادية أو رمزية، حيث يبحث كل واحد عن سبيله، كما يحدث في مجال الصوفية، وكما تشرح ذلك « فرانسواز بلانشي » وهي المعلمة الكبيرة للشرفة الماسونية الفرنسية النسائية الكبرى، بطريقتها: « يجب ألا يكون هناك تغليط ذاتي، إن الماسونية قبل كل شىء اشتغال على الذات، ومع الآخرين، وهذا لا يمت بصلة لأي ملمح فلكلوري، بالرغم من مكونات الديمور التي نحيط بها طقوسنا ».

    « فرانسواز بلانشي » استُقبلت من طرف « أخواتها » المغربيات ومن بينهن استشارية في العقد الرابع من العمر، وبالنسبة لها فإن « الماسونية منهجية رائعة لتعرف أفضل على الذات، وبالتالي الذهاب إلى الأهم، وحينما نصبح أصفى نشع، ونرانا مواطنا عالميا ».. للوصول إلى ذلك، يجب حشر الشخص المُنتمي للمحفل الماسوني، نفسه في قاعة على شكل محكمة بلا ادنى شروط الراحة، والانغمار في تأمل تحت ضوء خافت، ثلاثي الأبعاد ترمز إلى: القوة والجمال والحكمة. وأيضا قِيم اكثر تجريدا مثل التسامح والنزاهة والطيبوبة، والمجد لمسؤولي هيكل الحب، هل لكل هذه الأمور من معنى؟ الجواب الذي يتلقاه الوافد الجديد على مثل هذا السؤال هو: ادخل وستفهم.

    محاذير الإنفتاح و « فوائد » الإنغلاق الماسونِيَيَنِ

    ثمة العديد من الاختيارات المُتعارضة التي تهز عالم الماسونية على المستوى الدولي، وذلك بين المُنادين بانفتاح القبيلة الماسونية وبالتالي المُساهمة في إغنائها، وحراس طقوسها السرية اللذين يريدون الاحتفاظ بالحدود مع العالم غير الماسوني.

    ففي فرنسا مثلا، حيث تبرز مثل هذه النقاشات، اكثر من أي مكان آخر في العالم، فإن القائلين بالانفتاح قلقون من الحدود المفروضة على عنصر إشعاع الثقافة الماسونية، وذلك من خلال غيابها شبه الكامل عن النقاشات التي تهز بانتظام المجتمع الفرنسي، لا سيما حين تكون متعلقة بمواضيع أثيرة لدى الماسونية، من قبيل: حقوق الكائن البشري، وتكافؤ الفرص، والروحانيات.. إلخ.

    أما في المغرب فما زال النقاش محصورا بين مدى أهمية أو عدم أهمية الإفصاح عن وجود مؤسسة ماسونية وطنية، وهو ما يكشف عن الشرخ الذي يفصل المغرب عن باقي العالم « الحر ».

    وفي هذا الإطار يُمكن النقاش الدائر بين الأوساط الماسونية المغربية، حول قرار خلق موقع الكتروني خاص بالأخوية الماسونية المغربية، حيث يرى البعض من المعنيين مُباشرة بالموضوع، أن من شأن الإقدام على هكذا خُطوة تجريدا مُؤسفا، للأخوية من طابعها « الصوفي المثالي »، وآخرين يرون في ذلك القرار خطوة شجاعة، سيما اسم وصورة « المعلم الأكبر » الذي يتصدر موقع الأخوية، غير أن هذا لا يعني أنه تم الكشف عن كل شىء ما دام أن عنوان الأخوية لا يُحيل على ما يمكن اعتباره مقرا لمؤسسة من القبيل الذي نتحدث عنه، كما أن رقم الهاتف المُعلن عنه يعود لوكالة بنكية. مما يعني أن طابع السرية عن الأخوية في المغرب ما زال ساريا.

    المصدر

    [youtube https://www.youtube.com/watch?v=i6efLmh0sac]

  • أسرار عسكرية وسياسية ودبلوماسية عن المغرب

    نشر موقع ويكيليكس الذي أضحى على كل لسان بالعالم وثائق سرية أمريكية تكشف ما تقوم به سفارة واشنطن بالرباط من أعمال تجسسية لم تفلت منها لا صغيرة ولا كبيرة، إذ تم تضمين مئات الوثائق ما ورد عن سفارة أمريكا بالرباط من معطيات مرتبطة بالأسرة الملكية الحاكمة وضيوفها وأداء الحكومة زيادة على معطيات أخرى تهم كافة المجالات الحياتية بالمملكة، خاصة الفوسفاط والتعاملات المغربية الفرنسية، وأفصح عن مواقف مسؤولين مغاربة تجاه دول وأحداث عالمية.
    وقد قال سفير أمريكا بالرباط بأن الرئيس ساركوزي قد نال غضب الملك المغربي أثناء إحدى الزيارات بعدما جلس بطريقة غير سوية واضعا رجلا فوق رجل في تناف مع البروتوكول الملكي الصارم، في حين أثير الحديث عن تأييد الرئيس الفرنسي لمقترح الحكم الذاتي المغربي بالصحراء، كما أثار ويكيليكس موضوع علاقة الملك محمد السادس بالحكم بعدما نشر نص برقية تقول بأن المغرب متعاون في القضاء على الإرهاب رغم زهد العاهل في الحكم.
    وكانت المفاجأة حاضرة ضمن التقارير السرية الأمريكية حين تم نشر نص لائحة تتوفر عليها المخابرات المركزية الأمريكية بأسماء شخصيات ينبغي اغتيالها، إذ تواجد بين الأسماء المطلوبة ميتة اسم الجنرال المغربي المتوفي احمد الدليمي، ذلك أن الوثائق المنشورة تهم الفترة الممتدة من منتصف الستينيات إلى اليوم، وتطرقت أيضا لممارسات الصيد السرية التي يدأب على القيام بها عدد من قادة العالم فوق التراب المغربي الجنوبي.

    وقال ويكيليكس بأن المغرب قد قطع علاقته مع إيران بإيعاز من السعودية التي استغلت غضب الملك محمد السادس من نشاطات السفارة الإيرانية المعتدية على مكانته الدينية والعامدة لنشر المذهب الشيعي، وأن المغرب قد طالب من أمريكا العمل على إزاحة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، كما فضح بأن المغرب قد طالب عددا من الدول بمنع إيران من الحصول على قنبلة ذرية خوفا من أن تليها الجزائر في التوفر على هذا السلاح الفتاك.

    ونسب لوزير الخارجية المغربي تأكيده، على هامش قمة جامعة الدول العربية عام 2009، عن عزم المغرب التعامل علنا مع الكيان الإسرائيل تحت غطاء الاتحاد من أجل المتوسطي الذي كانت حريصة على إخراجه للنور الدولة الفرنسية لنيكولا ساركوزي.

    كما فضح ويكيليكس تصريحات لياسين المنصوري، مدير المخابرات العسكرية، كان قد وجهها لمسؤول لسيناتور أمريكي بتفضيل المغرب للاستقرار بموريتانيا عوض إشاعة جو ديمقراطي، إضافة لما تم تعميمه على الملأ من دور مغربي في تسليح العسكر بالنيجر ومساعدتها على التصدي لمتطرفين، وكذا استقبال الرباط للحاكم العسكري لغينيا بتعليمات أمريكية تمهيدا لانتقال السلطات للمدنيين.. حيث أكد المنصوري أيضا ضمن حديث مع نفس عضو مجلس الشيوخ بأن النزاع حول الصحراء مع الجزائر والبوليساريو قد ثنى المغرب عن محاصرة توسع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

    كما نشر ويكيليكس نص تقرير عن زيارة القائد الأول لأفريكوم صوب المغرب العام الماضي وما شهدته من توقيع لاتفاقات مع المفتش العام للقوات المسلحة المغربية الجنرال عبد العزيز بناني، ودلت ذات الوثيقة على وجود ترخيص مغربي للطائرات العسكرية لسلاح الجو الأمريكي باختراق الأجواء المغربية ضمن عمليات حماية الساحل الإفريقي من تنظيم القاعدة واستهداف معسكراته.. واهتمت أمريكا أيضا بقضية بليرج، حيث سجل جواسيسها بأنها تمت وسط محاكمة مطبوخة نسبة لتصريحات الدبلوماسي اليهودي البلجيكي بالرباط يوهان جاكوب، حيث سطرت بأن الأحكام كانت جاهزة ومسبقة لعدم إمكانية القاضي التوصل للأحكام في 12 ساعة وفي حق 35 متهما، زيادة على خروقات شكلية مست ترجمات وثائق عرضت بالفرنسية والهولندية وأشير لمحتوياتها شفويا أثناء انعقاد الجلسات لا غير.

    وينتظر أن يعمد مدير الموقع ذاته على نشر عدد من الوثائق السرية الأمريكية حول المغرب، إذ يبلغ عددها 2000 وثيقة منها 245 تقرير بخصوص مجريات الأمور بالأقليم الجنوبية الصحراوية والجدل القائم بها بين موالين للبوليساريو ووحدويين والسلطات، وهي الوثائق التي كانت موجهة لوزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين.

    وقد أفلح ويكيليكس في نيل تتبع العالم بعد إثارته لأزمات دولية جراء ما يصفه ب (حماية الحقيقة)، إذ كشف تصريحات عنصرية لزعماء دول وفضائح مالية لآخرين، زيادة على دوافع مزاجية آخرين، وذلك بناء على الأداء الخفي للدبلوماسيين الأمريكان المنتشرين حول العالم.

  • بعد فضيحة الفيديو المسرب.. البشير السكيرج يغادر المغرب نحو أمريكا

    علمت جريدة الحياة اليومية، قبل قليل، أن الفنان والمخرج المسرحي البشير السكيرج، غادر المغرب نحو أمريكا، أيام قليلة بعد فضيحة الفيديو المعلوم(..).

    وحسب مصادر الجريدة، فإن زوجة السكيرج الأمريكية زارت المغرب مؤخرا، ثم غاردته مساء يوم الأربعاء 05 دجنبر، رفقة زوجها البشير نحو إسبانيا ومن تم إلى أمريكا حيث يستقران.

    ومازال لم يعرف بعد ما إذا كان السكيرج سيستقر بأمريكا نهائيا أم أنه سيعود أدراجه نحو المغرب.

    وكان البشير السكيرج قد أثار ضجة بمواقع التواصل الاجتماعي، بسبب شريط فيديو مصور مسرب، ظهر فيه يوجه الكثير من الاتهامات يمينا وشمالا ويتحدث عن العائلة الملكية، وقد أتى على ذكر أسماء نافذة في الدولة بينها جنرال نافذ(..).

    المصدر

  • الملك المغربي محمد السادس…أشهر من اشتهر باللواط من الحكام العرب

    حين تولى الملك المغربي محمد السادس مقاليد الحكم بعد وفاة والده الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1999.. قام التلفزيون الهولندي الرسمي NOS-Journaal بالتعريف عنه والاحتفال به وتم ذكر ان الملك المغربي الشاب و الجديد مثلي الجنس أو لوطي او بمعنى أخر مخنث.

    كما تم نشر الخبر في كبرى الصحف الهولندية وبالتحديد صحيفة De Gay Krant. وقد أدى هذا الخبر الى مظاهرات للعديد من المغاربة المتواجدين في هولندا وخاصة مدينة “اوتريخت” والقريبة من مقر التلفزيون الذي أذاع الخبر المثير للجدل. وقد ذكرت صحيفة De Gay Krant ان الملك والذي كان يبلغ وقتها-أي سنة 1999- 36 سنة قد درس في بلجيكا في مدينة بروكسل وهناك أصبح مخنث.

    وقد ذكرت الوسيلتين الإعلاميتين الهولنديتين ان الملك معروف بالمغرب ولدى عائلته ميول الى التخنث وقد جاء ذكر ذلك على لسان Tony Flave وقال لا تذكروا هذا الخبر نقلا عني،كما انه من الجدير بالذكر ان الشرطة وسلاح الطيران المغربي كان معارضا للملك بسبب معرفتهم بانه مخنث.

    كما أكد التلفزيون الهولندي NOS-Journaa مصداقية الخبر. “الحقيقة ان الملك لا يمكن له ان يتراجع عن تخنثه” .. هذا ما قاله مراسل التلفزيون الهولندي الى قائد الجيش المغربي الذي كان على قناعة كاملة بان ملكه مخنث وكان على خوف شديد من أن يتم حكم البلاد من طرف هذا المخنث.كما قام التلفزيون الهولندي بنشر صور ومقاطع لبعض حانات المخنثين التي كان ملك المغرب يرتادها وقد ذكر اكثر من شخص ممن يعرف الملك المغربي جيدًا في هذه الحانات ان الملك كان يحب الأطفال وكم من طفل مغربي تم شراءه للملك بمبلغ لا يقل عن 3000 درهم.

    بريطاني كان عشيق أمير قطر الحالي يكشف الفضيحة من خلال إصداره كتابًا يشرح فيه علاقته الجنسية مع تميم في عام 2005

    أمير قطر الحالي تميم بن حمد آل ثاني منع من دخول ملهى ليلي للمثليين جنسيًا في لندن لمدة شهر كامل بسبب مشاجرة حدثت بينه و بين شريكه مايكل هيرد (30 عامًا) و هو مواطن بريطاني أصدر كتاباً يشرح فيه علاقته الجنسية الحميمية بـ”أمير قطر الحالي” مشيرًا إلى أن الكتاب موثق بالصور.

    والكتاب يتطرق أيضًا إلى الاشتباكات التي تمت في “حانة” بسبب إعجاب “تميم” برجال آخرين داخل “الحانة” وهو ما آثار حفيظة “هيرد” وقام بالعراك و الاشتباك معهم. يوم 4 أوت 2005 التقط احد المحررين سماعة الهاتف بلهفة وطلب “كين ليفنغستون” عمدة لندن الشهير آنذاك ليسأله ممكن ننشر في صحيفة”الغارديان” خبر عن مشادات بين ثلاث رجال مخمورين في ملهى ليلى !! فرد عمدة لندن بالإيجاب و لكن باستعجاب وقال له وماذا في ذلك فقال له انه ملهى “G.A.Y.S” الشعبى للشواذ جنسيًا في لندن فقال له ” وماذا في ذلك” ،فقال له احد المتعاركين هو مايكل هيرد وصديقة الأمير تميم بن حمد القطري !!! هنا اندهش العمدة وصرخ طالبًا وقف كل شيء حتى يصل بنفسه إلى مقر الجريدة.

    وعندما وصل إلى مقر الجريدة تأكد من صدق المعلومة من محضر الشرطة حيث قام ضابطي شرطة بأثبات العراك والاسماء واسم الملهى في محضر رسمي وكذلك صورة من قرار الملهى الليلى بحرمان تميم ومايكل من الدخول لمدة شهر.

    هنا قامت القيامة فقام بالاتصال بالسفارة القطرية ومنها بالدوحة وكانت التعليمات بإيقاف الفضيحة بأي ثمن كان ومن المعروف ان كين ليفنغستون من اشد أعداء العائلة المالكة السعودية (لا تنسي تصريحه الشهير في الغارديان في 8 ابريل 2000 قوله “بأنه يتطلع الى اليوم الذي يرى فيه أفراد العائلة المالكة في السعودية معلقين على أعواد المشانق)، المهم ان ليفنغستون قام بالحركة على مسارين بمنتهى السرعة لتدارك الفضيحة حيث قام باستدعاء الضابطين محرري المحضر وتم تغيير الأسماء بالمحضر مقابل ملايين الجنيهات الاسترلينية …

    ولكنه واجهته مشكلة لشراء الصحفي او الصحيفة المفلسة حينذاك وذلك لطبيعة ملكيتها فهي الجزء الأساسي من أعمال مجموعة غارديان الإعلامية التي تعود ملكيتها لمجلس أمناء سكوت ترست المحدودة (وهو بمثابة وقف) والهدف من ذلك هو ضمان الاستقلال المالي والتحريري للغارديان إلى الأبد .. فكان لابد من المساهمة في الوقف بحوالى 60 بالمائة من ثمنه في صفقة بمليار جنية إسترليني وذلك لإسكات جميع الصحفيين والمديرين بالجريدة وتم الشراء باسم تميم بن حمد ، وقد قام بشراء 20 بالمائة المتبقية في 2008 و الـ 20 بالمائة الأخيرة في سبتمبر 2013.

    لكن و في الوقت الذي اعتقد الجميع ان الواقعة قد اخفيت فقد تم شراء الشرطيين والجربدة والملهى الليلى، كانت هناك ثغرة لم يتم الانتباه اليها وهى ان محرر اكبر صحيفة شواذ ” ILGA ASIA ” كان في الملهى بالصدفة وطبعًا سجل كل شيء ونشره في يوم 5 أوت مع الإشارة ان الغارديان نشرته في 4 أوت لأنه لم يكن يعلم ماذا دار طوال الليل.

    وفى مقال الجريدة-التي تُعنى بالشاذين جنسيًا- كشفت فيه أن تميم بن حمد أمير قطر الحالي شاذ جنسيًا، وأن الشيخ يوسف القرضاوي كان أصدر فتوى لأبيه الشيخ حمد برجمه بالحجارة طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

    و نشير إلى أن البعض يقول أن فتوى الشيخ يوسف القرضاوي لرجم تميم جاءت بسبب أنه شاذ ولأن حمد رأى أن تميم اصطف مع جده ” خليفة” ضد والده ” حمد” الذي انقلب على والده وأراد تميم بدوره الانقلاب على أبيه والوقوف في صف جده،

    وكان القرضاوي الأداة التي أصدرت فتوى الرجم على تميم نتيجة الشذوذ، ولذلك كان طرد تميم للقرضاوي بعد تولي حكم قطر مجرد انتقام. ويذكر أن الشيخ القرضاوي أصدر فتواه التي نقلتها قناة “الجزيرة” بتاريخ 5 أكتوبر 2005، وتداولتها العديد من وسائل الإعلام العربية والغربية، وتقضي بإقامة الحد على الأمير الحالي لقطر بن تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني. وطبعًا سيطرة قطر على صحيفة الغارديان تفسر مواقفها لنشر الفوضى بالمنطقة العربية من خلال موقفها من غزو الناتو لليبيا.

    الجدير بالذكر ان جريدة الغارديان البريطانية صحيفة يومية تأسست عام 1821، وكانت تعرف باسم “ذا مانشستر غارديان” حتى العام 1959وتصدر من الإثنين إلى السبت، في أيام الأحد تصدر طبعة خاصة لها تحت اسم ذا ويكلى غارديان .

    وعلى جانب اخر لينفي تميم عن نفسه تهمة الشذوذ قام بالزواج من امرأتين احدهن ابنه عمه واختفى تماما شريكه. سعودي من العائلة الحاكمة يعلن زواجه من صديقه الأمريكي في تغريدة له على تويتر وقد غرد الأمير السعودى أحمد الدوسري وهو واحد من اكبر القبائل السعودية التي ينتمى اليها كبار امراء المملكة عبر “تويتر” معلنًا زواجه من شاب أمريكي ومدشنًا لمرحلة جديدة من المكاشفة والاعتراف بالشذوذ .

    ونشر الدوسري مجموعة صور تظهره مع الشاب الأمريكي الذى يمثل العريس الزوج بينما يمثل ابن مملكة آل سعود دور الانثى .واستغل احمد الدوسري الذى يعيش حاليًا في الولايات المتحدة قانون أصدرته المحكمة العليا في الولايات المتحدة، والذي يقضي بمنح الحق للمثليين جنسيًا بالزواج في كافة الولايات الأمريكية، وهو الحكم الذي وصفه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بأنه “انتصار لأمريكا…وانتصار للحب”.

    حارس شخصي لأمراء ال سعود يفضح اسرارهم.. و شذوذ الجنسي فتح حارس شخصي سابق لعدد من الأمراء السعوديين من بينهم الملك الراحل فهد بن عبد العزيز والأمير طلال بن عبد العزيز والأمير فواز بن عبد العزيز وبعض أولادهم وبناتهم وبعض أولاد الملك سعود وغيرهم، فتح النار عليهم من خلال كتاب نشر تحت عنوان “الحارس السعودي” ومن خلال مئات التغريدات عبر “التويتر”.(saudi bodyguard-mark young).

    ويدعى الحارس مارك يونغ وهو بريطاني أمضى أكثر من عشرة سنوات في خدمة هؤلاء الأمراء والأميرات، حيث رأى منهم ما لم يكن يخطر في خياله، وقال أنه ببعض ما كشف حتى الآن يريح ضميره الذي طالما كان في عذاب بسبب صمته على جرائم هؤلاء الأمراء حين كان في خدمتهم، وتعدى فضحه حتى للبريطانيين والأمريكيين الذين حسب ما ذكر يوفرون لهم الحماية الكبرى في سبيل الاستحواذ على ثروات الشعب السعودي الذي أحبه حين أحتك بهم من خلال خدمته.

    وقد أطلق على هؤلاء الأمراء الذين أطلع على سلوكياتهم عن قرب، أذم الصفات حيث قال بأنهم: فاسدون ومقامرون ولصوص ومغتصبون وشواذ جنسيًا ومدمنو مخدرات، وقال أنهم يتلاعبون بالدين الذي يدعون تطبيقه وبالأموال التي يدعون صرفها على الناس. ووجه نداءه للشعب السعودي قائلاً : لقد رأيت منهم كل مذهل فأنزعوا حقوقكم كما تفعل الشعوب الحية بدل الخنوع. ومن تحدث عنهم بالاسم; الأمير أحمد بن عبد العزيز والذي قال بأنه مقامر وسكير ومدمن مخدرات ومجرم.

    كما تحدث عن الأمير فيصل بن فهد وقال بأنه كان شاذًا جنسيًا وقاتلاً وتاجر مخدرات ومدمن عليها بالرغم أنه كان رئيسًا لهيئة مكافحة المخدرات، وأنه توفي نتيجة جرعة زائدة من المخدرات.

    وقال عن الأمير فواز بن عبد العزيز بأنه مقامر كبير وبدد ثروات على المقامرة وفاسد ومدمن على الخمر والذي كان أميرا على مكة المكرمة. وقال عن عز الدين بن سعود بأنه كان شاذًا جنسيًا وكان مكلفًا بحمايته أثناء مرضه بالإيدز الذي مات شابًا بسببه. وقال أن الأمير حمود بن عبد العزيز طلب منه ممارسة الشذوذ وحين رفض غضب منه، وقال أن الأميرة(ص) قاطعته لسبب مماثل.

    حين تولى الملك المغربي محمد السادس مقاليد الحكم بعد وفاة والده الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1999.. قام التلفزيون الهولندي الرسمي NOS-Journaal بالتعريف عنه والاحتفال به وتم ذكر ان الملك المغربي الشاب و الجديد مثلي الجنس أو لوطي او بمعنى أخر مخنث.

    كما تم نشر الخبر في كبرى الصحف الهولندية وبالتحديد صحيفة De Gay Krant. وقد أدى هذا الخبر الى مظاهرات للعديد من المغاربة المتواجدين في هولندا وخاصة مدينة “اوتريخت” والقريبة من مقر التلفزيون الذي أذاع الخبر المثير للجدل. وقد ذكرت صحيفة De Gay Krant ان الملك والذي كان يبلغ وقتها-أي سنة 1999- 36 سنة قد درس في بلجيكا في مدينة بروكسل وهناك أصبح مخنث.

    وقد ذكرت الوسيلتين الإعلاميتين الهولنديتين ان الملك معروف بالمغرب ولدى عائلته ميول الى التخنث وقد جاء ذكر ذلك على لسان Tony Flave وقال لا تذكروا هذا الخبر نقلا عني،كما انه من الجدير بالذكر ان الشرطة وسلاح الطيران المغربي كان معارضا للملك بسبب معرفتهم بانه مخنث.

    كما أكد التلفزيون الهولندي NOS-Journaa مصداقية الخبر. “الحقيقة ان الملك لا يمكن له ان يتراجع عن تخنثه” .. هذا ما قاله مراسل التلفزيون الهولندي الى قائد الجيش المغربي الذي كان على قناعة كاملة بان ملكه مخنث وكان على خوف شديد من أن يتم حكم البلاد من طرف هذا المخنث.كما قام التلفزيون الهولندي بنشر صور ومقاطع لبعض حانات المخنثين التي كان ملك المغرب يرتادها وقد ذكر اكثر من شخص ممن يعرف الملك المغربي جيدًا في هذه الحانات ان الملك كان يحب الأطفال وكم من طفل مغربي تم شراءه للملك بمبلغ لا يقل عن 3000 درهم.

    بريطاني كان عشيق أمير قطر الحالي يكشف الفضيحة من خلال إصداره كتابًا يشرح فيه علاقته الجنسية مع تميم في عام 2005

    أمير قطر الحالي تميم بن حمد آل ثاني منع من دخول ملهى ليلي للمثليين جنسيًا في لندن لمدة شهر كامل بسبب مشاجرة حدثت بينه و بين شريكه مايكل هيرد (30 عامًا) و هو مواطن بريطاني أصدر كتاباً يشرح فيه علاقته الجنسية الحميمية بـ”أمير قطر الحالي” مشيرًا إلى أن الكتاب موثق بالصور.

    والكتاب يتطرق أيضًا إلى الاشتباكات التي تمت في “حانة” بسبب إعجاب “تميم” برجال آخرين داخل “الحانة” وهو ما آثار حفيظة “هيرد” وقام بالعراك و الاشتباك معهم. يوم 4 أوت 2005 التقط احد المحررين سماعة الهاتف بلهفة وطلب “كين ليفنغستون” عمدة لندن الشهير آنذاك ليسأله ممكن ننشر في صحيفة”الغارديان” خبر عن مشادات بين ثلاث رجال مخمورين في ملهى ليلى !! فرد عمدة لندن بالإيجاب و لكن باستعجاب وقال له وماذا في ذلك فقال له انه ملهى “G.A.Y.S” الشعبى للشواذ جنسيًا في لندن فقال له ” وماذا في ذلك” ،فقال له احد المتعاركين هو مايكل هيرد وصديقة الأمير تميم بن حمد القطري !!! هنا اندهش العمدة وصرخ طالبًا وقف كل شيء حتى يصل بنفسه إلى مقر الجريدة.

    وعندما وصل إلى مقر الجريدة تأكد من صدق المعلومة من محضر الشرطة حيث قام ضابطي شرطة بأثبات العراك والاسماء واسم الملهى في محضر رسمي وكذلك صورة من قرار الملهى الليلى بحرمان تميم ومايكل من الدخول لمدة شهر.

    هنا قامت القيامة فقام بالاتصال بالسفارة القطرية ومنها بالدوحة وكانت التعليمات بإيقاف الفضيحة بأي ثمن كان ومن المعروف ان كين ليفنغستون من اشد أعداء العائلة المالكة السعودية (لا تنسي تصريحه الشهير في الغارديان في 8 ابريل 2000 قوله “بأنه يتطلع الى اليوم الذي يرى فيه أفراد العائلة المالكة في السعودية معلقين على أعواد المشانق)، المهم ان ليفنغستون قام بالحركة على مسارين بمنتهى السرعة لتدارك الفضيحة حيث قام باستدعاء الضابطين محرري المحضر وتم تغيير الأسماء بالمحضر مقابل ملايين الجنيهات الاسترلينية …

    ولكنه واجهته مشكلة لشراء الصحفي او الصحيفة المفلسة حينذاك وذلك لطبيعة ملكيتها فهي الجزء الأساسي من أعمال مجموعة غارديان الإعلامية التي تعود ملكيتها لمجلس أمناء سكوت ترست المحدودة (وهو بمثابة وقف) والهدف من ذلك هو ضمان الاستقلال المالي والتحريري للغارديان إلى الأبد .. فكان لابد من المساهمة في الوقف بحوالى 60 بالمائة من ثمنه في صفقة بمليار جنية إسترليني وذلك لإسكات جميع الصحفيين والمديرين بالجريدة وتم الشراء باسم تميم بن حمد ، وقد قام بشراء 20 بالمائة المتبقية في 2008 و الـ 20 بالمائة الأخيرة في سبتمبر 2013.

    لكن و في الوقت الذي اعتقد الجميع ان الواقعة قد اخفيت فقد تم شراء الشرطيين والجربدة والملهى الليلى، كانت هناك ثغرة لم يتم الانتباه اليها وهى ان محرر اكبر صحيفة شواذ ” ILGA ASIA ” كان في الملهى بالصدفة وطبعًا سجل كل شيء ونشره في يوم 5 أوت مع الإشارة ان الغارديان نشرته في 4 أوت لأنه لم يكن يعلم ماذا دار طوال الليل.

    وفى مقال الجريدة-التي تُعنى بالشاذين جنسيًا- كشفت فيه أن تميم بن حمد أمير قطر الحالي شاذ جنسيًا، وأن الشيخ يوسف القرضاوي كان أصدر فتوى لأبيه الشيخ حمد برجمه بالحجارة طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

    و نشير إلى أن البعض يقول أن فتوى الشيخ يوسف القرضاوي لرجم تميم جاءت بسبب أنه شاذ ولأن حمد رأى أن تميم اصطف مع جده ” خليفة” ضد والده ” حمد” الذي انقلب على والده وأراد تميم بدوره الانقلاب على أبيه والوقوف في صف جده،

    وكان القرضاوي الأداة التي أصدرت فتوى الرجم على تميم نتيجة الشذوذ، ولذلك كان طرد تميم للقرضاوي بعد تولي حكم قطر مجرد انتقام. ويذكر أن الشيخ القرضاوي أصدر فتواه التي نقلتها قناة “الجزيرة” بتاريخ 5 أكتوبر 2005، وتداولتها العديد من وسائل الإعلام العربية والغربية، وتقضي بإقامة الحد على الأمير الحالي لقطر بن تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني. وطبعًا سيطرة قطر على صحيفة الغارديان تفسر مواقفها لنشر الفوضى بالمنطقة العربية من خلال موقفها من غزو الناتو لليبيا.

    الجدير بالذكر ان جريدة الغارديان البريطانية صحيفة يومية تأسست عام 1821، وكانت تعرف باسم “ذا مانشستر غارديان” حتى العام 1959وتصدر من الإثنين إلى السبت، في أيام الأحد تصدر طبعة خاصة لها تحت اسم ذا ويكلى غارديان .

    وعلى جانب اخر لينفي تميم عن نفسه تهمة الشذوذ قام بالزواج من امرأتين احدهن ابنه عمه واختفى تماما شريكه. سعودي من العائلة الحاكمة يعلن زواجه من صديقه الأمريكي في تغريدة له على تويتر وقد غرد الأمير السعودى أحمد الدوسري وهو واحد من اكبر القبائل السعودية التي ينتمى اليها كبار امراء المملكة عبر “تويتر” معلنًا زواجه من شاب أمريكي ومدشنًا لمرحلة جديدة من المكاشفة والاعتراف بالشذوذ .

    ونشر الدوسري مجموعة صور تظهره مع الشاب الأمريكي الذى يمثل العريس الزوج بينما يمثل ابن مملكة آل سعود دور الانثى .واستغل احمد الدوسري الذى يعيش حاليًا في الولايات المتحدة قانون أصدرته المحكمة العليا في الولايات المتحدة، والذي يقضي بمنح الحق للمثليين جنسيًا بالزواج في كافة الولايات الأمريكية، وهو الحكم الذي وصفه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بأنه “انتصار لأمريكا…وانتصار للحب”.

    حارس شخصي لأمراء ال سعود يفضح اسرارهم.. و شذوذ الجنسي فتح حارس شخصي سابق لعدد من الأمراء السعوديين من بينهم الملك الراحل فهد بن عبد العزيز والأمير طلال بن عبد العزيز والأمير فواز بن عبد العزيز وبعض أولادهم وبناتهم وبعض أولاد الملك سعود وغيرهم، فتح النار عليهم من خلال كتاب نشر تحت عنوان “الحارس السعودي” ومن خلال مئات التغريدات عبر “التويتر”.(saudi bodyguard-mark young).

    ويدعى الحارس مارك يونغ وهو بريطاني أمضى أكثر من عشرة سنوات في خدمة هؤلاء الأمراء والأميرات، حيث رأى منهم ما لم يكن يخطر في خياله، وقال أنه ببعض ما كشف حتى الآن يريح ضميره الذي طالما كان في عذاب بسبب صمته على جرائم هؤلاء الأمراء حين كان في خدمتهم، وتعدى فضحه حتى للبريطانيين والأمريكيين الذين حسب ما ذكر يوفرون لهم الحماية الكبرى في سبيل الاستحواذ على ثروات الشعب السعودي الذي أحبه حين أحتك بهم من خلال خدمته.

    وقد أطلق على هؤلاء الأمراء الذين أطلع على سلوكياتهم عن قرب، أذم الصفات حيث قال بأنهم: فاسدون ومقامرون ولصوص ومغتصبون وشواذ جنسيًا ومدمنو مخدرات، وقال أنهم يتلاعبون بالدين الذي يدعون تطبيقه وبالأموال التي يدعون صرفها على الناس. ووجه نداءه للشعب السعودي قائلاً : لقد رأيت منهم كل مذهل فأنزعوا حقوقكم كما تفعل الشعوب الحية بدل الخنوع. ومن تحدث عنهم بالاسم; الأمير أحمد بن عبد العزيز والذي قال بأنه مقامر وسكير ومدمن مخدرات ومجرم.

    كما تحدث عن الأمير فيصل بن فهد وقال بأنه كان شاذًا جنسيًا وقاتلاً وتاجر مخدرات ومدمن عليها بالرغم أنه كان رئيسًا لهيئة مكافحة المخدرات، وأنه توفي نتيجة جرعة زائدة من المخدرات.

    وقال عن الأمير فواز بن عبد العزيز بأنه مقامر كبير وبدد ثروات على المقامرة وفاسد ومدمن على الخمر والذي كان أميرا على مكة المكرمة. وقال عن عز الدين بن سعود بأنه كان شاذًا جنسيًا وكان مكلفًا بحمايته أثناء مرضه بالإيدز الذي مات شابًا بسببه. وقال أن الأمير حمود بن عبد العزيز طلب منه ممارسة الشذوذ وحين رفض غضب منه، وقال أن الأميرة(ص) قاطعته لسبب مماثل.

    المصدر

    [youtube https://www.youtube.com/watch?v=t_nYPqcI9-E]